‏إظهار الرسائل ذات التسميات أشعار شربل بعيني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أشعار شربل بعيني. إظهار كافة الرسائل

هكذا رثى شربل بعيني صديقه الشاعر الراحل عصام ملكي في ذكراه السنوية الاولى



ـ1ـ

اليوم بدّن يسمعوني الناس     

يا إبن ملكي.. وعدّ ألطافك

وميزان شعرك للوزن مقياس   

ما في حدا بالوزن ما خافك

وع قد ما وجودك حلو وحساس   

صارت النكته ترافق شفافك

وما نسيت "ساره" شمعة القداس   

بنتك حلم عايش بأطيافك

حبيت إنو تزورها وتنباس    

بأعلى سما.. وتغل بلحافك

بعدو سْريرا بالفكر وسواس    

يا ما حلفت برحمتا ومحزون

ووصيت بس تموت حدّا تكون   

موت الطفوله كسّر كتافك

ـ2ـ

تارك "يولندا" رفيقة الأشعار   

ليش حتّى قسيت ع حبّك؟

أجمل قصيده تركتها بالدار  

أم البنات حفرتها بقلبك

من بلاد خلف البحر جنحا طار   

سُهاد طلّت.. ليش تا ملبّك

قوم لاقيا.. دمعاتها قنطار    

 بناتك يا ملكي.. دربهن دربك

يا عصام الشعر.. شو ما صار     

بتضل عايش موطنك كتبك

وبكروم بشمزين في أزهار    

انزرعت إلك.. عم يسقيا ربّك

موتك ألم.. موتك أنين ونار  

 منكبر اذا منقول: منحبّك

شفت الدمع نازل بسيدني جرار   

 فكّرت إنو الشعب عم يبكيك

تاريك عم تبكي على شعبك

ـ3ـ

أيّا عرق رح تنتج الكركه   

وتمرمر العنقود ع غيابك

ما سكرت مرّه.. سكرت الضحكه   

ودوّبت كل الحب بشرابك

ويا ما وقعت وقعات.. ما تشكي   

خاف الوجع من قوّة مصابك

وأيّا قصيده قادره تحكي    

وجنّت وقت ما تشلّع كتابك

جوقات زارت بيتك الملكي   

وما تسكّر بوجّ البشر بابك

إسمك عصام.. وعيلتك ملكي   

خالد إنتْ بعقول غيّابك

وعايش ع طول بقلب احبابك


حبقه

 


ليش القلب مجروح

من ضحكة الحبقه

هالريحتا بتفوح

ومنسرقا سرقه؟

والحبقه فيها روح

من هالبشر أنقى

منطّ فوق سطوح

وعميان بالخلقه

منبني صروح صروح

وبتبتدي الفرقه

أحباب تركوا جروح

وحرقه بضهر حرقه

رح إسأل ومبحوح:

شو بينفع الملقى

وفي ناس رح بتروح

وفي ناس رح تبقى؟


لا تنتحر/ شربل بعيني

ـ1ـ
لا تنتحر.. كرمال كيس طحين
أو ألف ليره.. حق منقوشه
بتموت وحدك إنت يا مسكين
بيبقى زعيم الخمر والسوشي
ـ2ـ
والأم هالْـ سهرت عليك سنين
تقلاّ يا أمي من الحزن طوشي
وعيلتك رح تتركا لَـ مين
لحكّام حقّن بس خرطوشه
ـ3ـ
لبنان بدّو رجال ما بتلين
لا تخذلو بظروف مغشوشه
ولّع الثوره.. شعّل البنزين
تا تعيش إنتْ بموطنك لبنان
وتقضي على وحوشك مع وحوشي

جبران: شعر شربل بعيني

بمناسبة مرور 88 سنة على وفاة الفيلسوف اللبناني جبران خليل جبران، أحببت أن أعيد نشر القصيدة التي ألقيتها عام 1987 يوم فوزي بجائزة جبران العالمية، وبالطبع فلقد حذفت منها الكثير وأدخلت بعض التعديلات لتتماشى مع ذكرى رحيله:
جبران
ـ1ـ
جُبْرانُ.. يا جُبْرانُ ما بِكَ صامِتٌ 
وَالثَّرْثَراتُ تُخَدِّرُ الأَسْماعا
وَالأَرْضُ يَذْبَحُها الْفُجورُ، كَأنَّهُ 
بِدَمِ البَراءَةِ يُسْكِرُ الأَتْباعا
لَمْ يَبْقَ فينا سَيِّدٌ في رِزْقِهِ 
فَلاَّحُنا هَجَرَ الْكُرومَ.. وَباعا
والْحَرْفُ وَسَّخَهُ الرُّعاعُ .. فَلَنْ تَرَى 
حَرْفاً كَحَرْفِكَ مُشْرِقاً لَمَّاعا
ـ2ـ
أَلشِّعْرُ.. ما لَمْ تَحْتَضِنْهُ رَوابِطٌ 
أَضْحى لِكافورِ الزَّعامَةِ كاتِبا
وَتَبَلْبَلَتْ أَفْكارُهُ وَتَضارَبَتْ 
وَتَسَلَّقوهُ مَآرِباً وَمَناصِبا
فَالشِّعْرُ، مُنْذُ البَدْءِ، ثَوْرَةُ أُمَّةٍ 
جاءَتْ لِتُذْكِي في النُّفوسِ مَطالِبا
والشِّعْرُ، ما بالشِّعْرِ مِنْ مُتَخَلِّدٍ، 
إلاَّ إذا قَتَلَ الطُّغاةُ.. مَواهِبَه.
ـ3ـ
لا.. لَسْتُ أَطْمَعُ بِالْجَوائِزِ، إِنَّها 
عِنْدَ التَّنافُسِ فِتْنَةٌ وَغُرورُ
وَأَنا اعْتَنَقْتُكَ يَوْمَ أَوْرَقَ سُنْبُلي 
وَتَعَتَّقَتْ في "أُورْفِليسَ" نُذورُ
ما كُلُّ هذا الطّيبِ مِنْ أَزْهارِنا 
حَتَّى وَلا الأَنْوارُ وَالْبَخُّورُ
أَلدَّرْبُ دَرْبُكَ.. إِنْ تَفَحَّصتَ الْخُطى 
كُنَّا عَلى خَطْوِ "النَّبِيِّ" نَسيرُ
ـ4ـ
صَدِّقْ، أَيا جُبرانُ: مُطْلَقُ شَاعِرٍ 
يَجْتَرُّهُ فَكُّ الْغَباءِ.. يَزولُ
إِنَّا بِأَرْضِ الْهَجْرِ نُلْهِبُ شِعْرَنا 
لِتَموتَ في أَرْضِ الجُدودِ فُلولُ
وَلَقَدْ كَتَبْتُ قَصيدَةً عَنْ مَوْطِنٍ 
سَيُزَغْرِدُ الأَحْبابُ حِينَ أَقولُ:
لُبْنانُ، في الآفاقِ، شَيَّدَ مَسْكَناً 
غَنَّتهُ "سدني" واصْطَفَتْهُ عُقولُ
**
شربل بعيني

أسمهان

يا "أسمهانُ".. الصّوتُ قد أحياكِ
أنتِ الأميرةُ والشّذا دنياكِ
"آمالُ فهدٍ" من جبال العُرْبِ هلْ
بالإسمِ قلبُ الشّرقِ قد ناداكِ
فالإسمُ فخرٌ للدنى يا نجمةً
شعّتْ هنا.. شكراً لمنْ أسماكِ

فقتِ الخلائقَ نغمةً سحريّةً
كانتْ كشدو الطير في الأفلاكِ
ما "الأطرشُ" المحبوبُ إلاّ كُنيةٌ
لمعتْ.. كلمعِ الضوءِ في الأسلاكِ
هذا "فريدٌ أطرشيٌّ" فخرُه 
من روعة الألحان قد سوّاكِ

فيينا.. وهل للأنسِ فيها ليلةٌ
لو لم تمنِّ العمرَ في لقياكِ
حتّى الطيورُ تهامستْ في جنّةٍ
قالت لربّ الكونِ ما أحلاكِ
كلُّ القلوبِ تبدّلتْ أهواؤها
لمّا أمرتِ القلبَ أن يهواكِ

ها مصرُ قد أعطتْكِ مهداً دافئاً 
والنّيلُ بالأمجادِ قد غطّاكِ
لا لم تموتي في حنايا تُرعةٍ
فالماءُ بالأحضانِ قد لاقاكِ

عندَ "البهيّةِ" قد جمعنا شملَنا
أفراحُنا.. لا لمْ تكن لولاكِ
لم ننسَ نوتاتِ الأغاني.. خوفُنا
في زحمةِ الأعمال أن ننساكِ
والصوتُ يشدو رغم بعدِ مسافة
إنّا بسيدني قد رفعنا لواكِ
كم من شعوبٍ قد زوت في لحدها
تفنى.. ويبقى خالداً ذكراكِ
**
شربل بعيني

عهد التميمي

عهد التميمي أصبحت أملا
بنتُ النشامى هزّت الجبلا
شعبي أنا قد عابه فزعٌ
لمّا رآها إنطوى خجلا
الإسمُ صارَ اليومَ بيرقَنا
في كلّ قطرٍ قد سما وعلا
صيحاتُها زادتْ توجّعَنا
لكنّها لم تعرفِ الوجلا
والدّمعُ باسَ الخدَّ في عجلٍ
ما منْ دموعٍ تسبقُ العجلا
لكنّ دمعَ "العهد" منتظرٌ
كي يستقيْ من خدّها العسلا
لا لن تقولوا: وجهُها قمرٌ
ما همّها بدرٌ وإنْ كمُلا
فالشمسُ غارتْ من توهُّجها
والشعرُ غنّى إسمَها غزلا
والقدسُ قالت: هذه فرحي
مثلَ "التميمي" لم أجدْ رجلا
أوصافُنا يا "عهدُ" ناقصةٌ
إلا إذا نادتْكِ: يا بطله

شربل بعيني
**

فستان/ شربل بعيني

عَ بُرْج سيدني خِدتْها مِشْوارْ
طْلِعْنا سَوا عَ سْطوحْ سكْرانه
بِتْهِزّ.. متْل جْرين شي خِتْيارْ
قلْت: البرج شارب دِمِلْجانه
داختْ شويّه.. والعلُو غدّارْ
ومَحْسوبْكن واقف سنديانه
تِكْيِتْ ع صدري.. وإيدها الزنار
والشَّعْر، متل الليل، غَطّاني
ما كان غَيْري وغَيْرها.. بِنْهارْ
مِشْوِبْ.. وْ"عَبْلى" كْتير عرقانه
قَلْعِتْ قَميصا.. فَكّت الأزْرارْ
حْبُوب الكرز لَوْنا أًرُجْواني
مِدَّيْت إيدي.. قِلتْ بِطْفِي النارْ
لا الرّيق طَفّاها ولا لْساني
ومنْ بعد بَوْسه وبَوسْتين انْهارْ
بُرْج سيدني.. وَفَقْعِتْ قْناني
وِشْوَشْتها: بَدّي كلينكس غْمارْ
دَمْعاتْ حُبّي نازْلِه عْيانِه
بْكَمِّل.. بْوَقِّفْ.. هَالْفِكْر مُحْتار
بِفْزَعْ تْقولي راحْ فِسْتاني
ضِحْكِتْ وقالتْ: لا تْكون حْمارْ
الفِسْتان مُشْ رَحْ إلِبْسُو تاني
**

عبلى

عَبْلَى، عَبْلَى، حُبِّي الأَجْمَلْ
حُبِّي الأَسْمَى، الأَقْوَى، الأَكْمَلْ
بِالأَمْسِ عَشِقْتُ طَهَارَتَها
وَأَرَاها الْيَوْمَ غَدِي الأَفْضَلْ
هِيَ سَيِّدَةُ الْحُبِّ الْبَاقِي
أَنْسَتْنِي مَا الْحُبُّ الأَوَّلْ
تَرَكَتْنِي أَلْثُمُ جَبْهَتَها
وَدَمي يَتَأَوَّهُ كَالْمِرْجَلْ
وَأَغُوصُ أَغُوصُ بِعَيْنَيْها
وَالدَّمْعُ يُلَمْلِمُ ما بَلَّلْ
قَلْبِي يَتَوَسَّلُ أَنْ أَلْهُو
وَالْعَقْلُ يُنادِينِي: إِعْقَلْ
قَدْ أُلْهِبُ بِالأُنْثَى غَضَباً
وَأَخافُ بعَبْلَى أَنْ أَفْعَلْ
السِّحْرُ يُدَجِّجُ جَفْنَيْهَا
وَأَنا مَهْزُومٌ أَوْ أَعْزَلْ
أَرَقُ الْعُشَّاقِ أُكابِدُهُ
وَأُعانِي مِنْ لَيْلٍ أَطْوَلْ
لا الْبَدْرُ يُضَاهِيها حُسْناً
وَالشَّمْسُ، أُؤَكِّدُ، قَدْ تَخْجَلْ
عَرَبِيَّةُ أَمْجادٍ غَبَرَتْ
وَالْغَابِرُ فَجْرُ الْمُسْتَقْبَلْ
في الإسْمِ تَرَى لَحْناً عَجَباً
عَزَفَتْهُ حُرُوفٌ لَمْ تُصْقَلْ
صَاغَتْهُ الضَّادُ بِرَوْنَقِها
لِيَكُونَ فريداً.. أَوْ مُنْزَلْ
عَفْواً.. لا إِسْمٌ يُعْجِبُنِي
إِلاَّ الإِسْمُ الرَّاقِي الأَمْثَلْ
عَبْلايَ يُجَمِّلُها لَفْظٌ
وَاللَّفْظُ يُرَدِّدُ ما جَمَّلْ
قَدْ يَرْحَلُ طَيْرٌ عَنْ عُشٍّ
لكِنَّ طُيُوري لَنْ تَرْحَلْ
فَالْجِسْمُ يُمَوِّنُنِي قَمْحاً
وَرِياشُ جَناحِي تُسْتَأْصَلْ
أَشْعَلْتُ شُمُوعي إِكْراماً
لِلصَّدْرِ، وَلِلْقَدِّ الأَمْيَلْ
شَفَتَاها مَعْبَدُ آلِهَةٍ
وَفَمِي يَتَخَشَّعُ إِنْ قَبَّلْ
وَالرِّيقُ دِنانٌ مِنْ خَمْرٍ
وَأَنا مُشْتاقٌ كَيْ أَثْمَلْ
وَالفُلُّ يُلَوِّنُ مَبْسَمَها
وَالْوَرْدُ بِخَدَّيْها يَعْمَلْ
وَالْعُنْقُ تُشِعُّ سَبائِكُهُ
وَالشَّعْرُ يُحَيِّكُ كَالْمِغْزَل
خِيطانُهُ قُدَّتْ مِنْ لَيْلٍ
لا لَيْلٌ كَالشَّعْرِ الأَلْيَلْ
وَالْبَشْرَةُ مَعْمَلُ أَنْسِجَةٍ
أَغْلاها التَّفْتَا والْمُخْمَلْ
وَأَنا ناطورٌ لا يَغْفُو
كَيْ يَحْرُسَ إِنْتَاجَ الْمَعْمَلْ
شربل بعيني
**

عراقية

قصيدة شربل بعيني في حفل جريدة العراقية الغراء في سيدني أستراليا بمناسبة مرور عشر سنوات على صدورها

إذا كانت شعوبُ الضّادِ أُميّه  
ستغزوها مَطبّاتٌ جُنونيّه
وتنمو فوق أعناقٍ وأبدانٍ 
فقاقيعٌ وأدرانٌ خُرافيّه
علينا أن نُداويها ونَحميها   
فكلُّ العارِ أن تبْقى سَرابيّه
وكلُّ العارِ أن تحيا بأخلاقٍ 
جنونٌ أن نُسمّيها تراثيه
أيا أرضاً هجرناها زرافاتٍ 
شَطَبْنا الإسمَ كي نُلغي العروبيّه
سئِمْناها، كشفناها، رفضناها،
لمسناها، وجدناها لُعابيّه
تركناها، ولم يبقَ سوى باغٍ   
وقطعانٌ من الإهمالِ مَنسيّه
عصاه تُلهِبُ الأكتافَ ضرْباتٍ 
وصرخاتٍ.. لكيْ تحمي الحراميّه
أسالَ الدمعَ كي يمحُو مذلاّتٍ  
ويُخفِي لُعبَةً بالسرِّ دينيّه
فأصبحنا ألاعيباً بأسماءٍ 
مسيحيه، وسنيّه، وشيعيّه
رمانا في جيوبِ الغشّ دولاراً     
ليبتاعَ الوزاراتِ السياسيّه
وأفتى أن يُذيقَ الشّعبَ آلاماً   
جُنُوبيَّ المآقي أم شِماليّا
أنا المنبوذُ يا أرضي، فهل تحنو      
على الأرزاتِ أنسامٌ إلهيّه؟
وهل تبكي على إنسانِنا عينٌ  
وقد أضحتْ نيرانُ الحربِ شاميه؟
فَكَمْ في النيلِ دمعٌ من مآقينا
وَكَمْ في الحَلْقِ آهاتٌ فُراتيه؟
نزفنا هجْرنا فنّاً وآداباً  
وعاداتٍ وصفناها بشرقيّه
تعبنا كي يظلَّ الفكرُ مسؤولاً 
عن الشّعبِ الذي دُنياهُ مَسْبيّه
عنِ الشعبِ الذي بالسّجنِ مَرمِيٌّ 
كما الأحكامُ بالأوحالِ مَرميّه
هنا الإعلامُ يُعطينا بلا غدْرٍ
ليغدُو الشعرُ أبياتاً عِصاميه
هنا الإعلامُ يُعطينا إضاءاتٍ
ليبقى العقلُ بالأخلاقِ مُضويّا
هنا الإعلامُ يُعطينا مساحاتٍ     
مِنَ الحُرِيَّةِ الحَمْراءِ.. حُريَّه
يَطيرُ الحرفُ في عَليائه نَسراً  
إذا ضمَّتْهُ أوراقٌ ربيعيَّه
شمُوعُ العيدِ أقلامي وأحلامي  
فهلْ تُهدَى من الأحلامِ عيديّه؟
وهلْ يرنو إلى الأوتارِ قيثارٌ
ولحنُ العيدِ بالأوطانِ ناريّا؟
مُوَفَّقْ..1 لا تقُلْ: شمْعاتُها عشرٌ
فمنْ أعْمارنا نُعْطي "العراقيه"
أعيدُ الإسمَ، عنْ قصْدٍ، لكيْ أشدو:     
عراقيّه، عراقيّه، عراقيّه
......................... 
 1ـ د. موفق ساوا، صاحب جريدة العراقية

خالاتي

ـ1ـ
خالتي كلارا
كان شعارا:
حب الناس جناس جناس
عندا بسمه
متل النجمه
ومتل الشمعه بالقداس
ـ2ـ
وخالتي حنّه
بتجنّني
حنونه من دون قياس
عندا طلّه
متل الفلّه
بذكرها.. وبعلّي الراس
ـ3ـ
وخالتي "تاري"
النبع الجاري
الـ ميّاتو رقّه وإحساس
تراز هيي
متل شبيّه
حروفا أغلى من الالماس
ـ4ـ
.. وغابت أمي
الـ حملت همّي
وغزلتلي من الحب لْباس
اشتقت عليها
لصلبان دَيْها 
الـ حميتني من عيون الناس
ـ5ـ
ماتوا كلّن
بس محلّن
عاشت زهره صعب تباس
مش رح إرضى
عمري يفضى
من أحبابي.. متل الكاس

سلطان باشا

عندَ البطولةِ ردّدي
إسمَ العظيمِ وغرّدي
يا أمّةً يحلو لها
صوتَ الرّدى.. وتشرّدي
حيي بشعرك فارساً
طردَ العدى بمهندِ
أعلى الجبال تضمّه
للأرض غنّي وانشدي
أحنت فرنسا رأسها
حين التقتْ بموحّدِ
لا لست أنسى صرخةً
فيها لهيبُ تمجّدي:
لنْ يبقى غازٍ بيننا
يا أرضَ أجدادي اشْهدي
سلطانُ باشا مجدهُ
دخلَ الزمان بسؤددِ
من مثلُهُ صانَ الحمى
لتشعَّ شمسٌ في غدي
يا أجملَ الأسماءِ قلْ
منْ شلّ أعصابَ اليدِ؟
منْ شرّدَ الشعبَ الذي
أوصلتَهُ للفرقدِ؟
إني أنادي "أطرشاً"
كي تستجيبَ معابدي
فالكفرُ اضحى سيداً
واللهُ وحده سيّدي
** 
شربل بعيني
سيدني ـ استراليا

ابن القدس

يا ديارَ القدسِ يا مهدَ الضياءْ
أخبريني كيف جاءَ الأنبياء؟

أنتِ للدنيا نعيمٌ مُشرقٌ
قُبلةٌ.. حينَ ابتهالُ الأتقياءْ

إنْ دعوتُ اللهَ.. أدعو خاشعاً
في ربوعِ الحقّ يختالُ الدُّعاءْ

مُدُنٌ تُبنى.. فيخبو نورُها
وتُعيدينَ تَواريخَ البقاءْ

منذ أجيالٍ.. وأنتِ المرتجى
يا رجائي.. كيفَ يأتيكِ الفناءْ؟!

إسمُكِ القدوسُ أضحى غنوةً
تتسامى فوقَ ثغرِ الأنقياءْ

ليس يشفي الطبُّ إنْ حلَّ البلا
لمسةٌ منكِ.. فيأتينا الدواءْ

آهِ يا ترنيمةً القلبِ النقيْ
مغرمٌ فيك، وفي الصدرِ شقاءْ

إن تكلّمتُ.. كلامي موجعٌ:
كيفَ أصبحْنا شعوباً تُعساء؟

كانت الأمجادُ ترنو حولنا
فتخاصمنا خصامَ البلهاءْ

قد مسحتُ الدمعَ عنْ خديَّ كيْ
لا تقولي إنني أهوى البكاءْ

أنا إبنُ القدسِ.. منْ مثلي أنا؟
يتغنّى بوجودي العظماءْ
شربل بعيني
سيدني أستراليا

عمّان


حُيّيتِ يا عَمّانُ.. يا نَغَمي
يا أَجْمَلَ الأَسْماءِ فَوْقَ فَمي

أَهْدَيْتُكِ الأَشْعارَ ساجِدَةً
مِنْ كلّ بيتٍ يَرْتَوي قلمي

الشّوقُ أضْنَى مُهْجَتي زَمَناً
خِلْتُ النَّوى يَقْتاتُ من سَأمِي

أَغْفُو على أملِ الرُّجوعِ.. متى
أَصْحو هُنا.. مُسْتَنْهِضاً هِمَمي؟

شمسُ الصباحِ أَغاظها نَدَمٌ
لمّا فَلَشْتُ أَمامَها ندَمي

يا أُرْدُنَ الأَحْبابِ هاتِ يداً
كالسّحرِ تَمْحُو غُرْبَةَ الأَلَـمِ

أشبالُكَ.. الأَمْجادُ تَعْرِفُهُمْ
أسماؤهُمْ أَرْقَى منَ الْكِلَمِ

النّارُ لا تَقْوَى على بَطَلٍ
أَقوى من الإرهابِ والعَدَمِ

صارتْ حُبَيْباتُ النَّدَى لَهَباً
حِينَ افْتَدى أَوْطانَه بِدَمِ

هذا حبيبي.. قالَها وَبَكى
ما هَمَّني إِنْ مُتُّ يا عَلَمي

أَبْغِيكَ مَجْداً مُفْرِحاً أَبَداً
تَخْتالُ بينَ الزَّهْرِ والْقِمَمِ

الشّعبُ شَعْبِي.. والشّهيدُ أنا
عرشُ الثُّريّا مُنْتَهى حُلـُمي

عزْمي شديدٌ، واثِقٌ، وغدي
قدْ حَطَّمَ الآهاتِ بالحِمَمِ

إِبْنُ الْعُروبَةِ وجهُهُ مطرٌ
لَنْ تَغْلِبَ الإيمانَ يا صَنَمي

خَبِّرْ.. أنا آتٍ إلى مُدُنٍ
أَحْبَبْتُها.. أَوْدَعْتُها قِيَمِي

آتٍ إلى عَمّانَ مِنْ تَعَبي
قولي: هَلا.. يا زينة الأُمَمِ
**

بيروت

بيروتُ يا بَيْروتُ.. لا تَتَرَدَّدِي
قولي: أحبُّكَ.. كَيْ يُعانِقَني غَدي
لَوْ تَعْلَمينَ كَمْ يُؤَرّقُني النَّوى
لَفَتَحْتِ حُضْنَكِ واخْتَزَلْتِ تَشَرُّدي
أَمْضَيْتُ عُمْرِي كالرياحِ مُشَرَّداً
لكنَّ وجْهَكِ كانَ دَوْماً مَقْصَدي
واعَدْتِنِي!.. ما زِلْتُ أَنْتَظِرُ اللِّقا
وَتَتُوقُ نَفْسِي لاحْتِضانِ الفَرْقَدِ
تَحْنُو إلى لَمْسِ النُّجومِ أناملي
هَلْ فِي الفَضاءِ يَكونُ أَوَّلُ مَوْعِدِ؟
منذُ احْتَرَفْتُ النُّطْقَ أنتِ قصيدتي
هَيَّا انْشُدي.. ما الشّعرُ إن لَمْ تُنشِدي؟
شَعَّتْ فُنُونُكِ كالشُّموسِ تَأَلُّقاً
هُمْ قَلّدوكي.. وأنتِ لَمْ تَتَقَلّدي
نامتْ حروفي واستفاقَتْ أَنْجُماً
يا دُرَّةَ الإبداعِ.. إِسْمُكِ سُؤدَدي
كلُّ الْمَدائِنِ ضيّعَتْ عِنْوانَها
إلاّكِ يا بيروتُ.. يا وَشْمَ الْيَدِ
الدّينُ عندَكِ رَحْمَةٌ ومَحَبَّةٌ
مَنْ ذا يلُومُ إذا اتَّخَذْتُكِ مَعْبَدي؟
سَجَدَتْ مدائنُ لِلْغُزاةِ تَمَلُّقاً
إلاّ لربّ الكونِ.. لا لَمْ تَسْجُدي
أخْفَتْ تَواريخُ الشّعوبِ نُصوصَها
لَمّا رأتْ فيكِ احْتِفالَ تَمَجُّدي
إنّي أُحِبُّكِ.. منذُ أَشْرَقَ مَبْسَمي:
كُنْتِ الغرامَ وكانَ حُبُّكِ سيِّدي
**

يا قلب


يا قلبُ أضناني الغرامْ
فالحبُّ أوّلُهُ سَقامْ
يمشي بقربي صامتاً
والأذْنُ تشتاقُ الكلامْ
هذا حبيبي.. ويحَه
من حقّنا يُلقي السلامْ
أعطيهِ من لَحْظي الهنا
يمضي.. كأنّي في المنامْ
دقّاتُ قلبي صرخةٌ
أخشى بها لومَ النيامْ
وجهي الجميلُ يمامَةٌ
ويداهُ أسرابُ اليمامْ
ماذا بهِ لا يأبَهُ
والصّخرُ فتّته الهُيامْ؟
أخفى غرامي عيبَهُ
مَنْ قالَ محبوبي يُلامْ؟
فلهُ المقامُ المُرتجى
وبدونه أين المقامْ؟

رسائل

لسبب ما بدأت رسائلها الالكترونية تأتيني غير مقروءة 
**
لَمْ تَعُدْ تأتي الرسائلْ
ذاتَ خطٍّ غَيْر مائلْ
كيفَ أَتْلُوها بِحَرْفٍ
شِبْهِ مقْروءٍ وزائلْ
خِلْتُ "حاسوبي" شريفاً
ليسَ يأتي بالرذائل..
و"الإمايْلاتِ" الغوالي
هَمُّها زرعُ الفضائلْ
قدْ يكونُ الحظُّ ضدّي
أمْ سَبَتْ حُبّي البدائلْ
لم أكنْ يوماً تَعيساً
كنتُ منْ بَيْنِ الأوائلْ
فلماذا صارَ حبّي
حائلاً من دون حائلْ؟!
ولماذا صارَ حرفي
يَتَشظَّى كالسوائلْ؟!
لمْ تَخُنّي.. لا وربّي
إنّما خانتْ وسائلْ
كانتِ الصّوتَ وكنّا
فوقَ أحلامِ القبائلْ
لمْ تقلْ يوماً حبيبي
إنّما الفؤادُ قائلْ
كي يَعودَ الحرفُ شمساً
سهَّلتْ كلَّ المسائلْ

أشتاق وجهك يا امرأه

شربل بعيني يلقي أول قصيدة له بعمر 9 سنوات

أشتاقُ وجهَكِ يا امرأه
بينَ الوجوهِ مُجَزَّأه
الثغْرُ يبغي قبلةً
ويخافُ نارَ المِدفأه
والجسمُ أضناه الهوى
والعقلُ عن عقلي نأى
أوقفتُ قلبي حارساً
فوقَ الثلوجِ مهيّئا
مرّت عُيُونُكِ قربَهُ
فَأمرْتُهُ انْ يهدأَ
والثلجُ يشعُرُ مثلنا
ضمّيهِ.. كيْ يَتدفّاَ
قولي أحبّكَ شاعري
لتَشِعَّ شمسي المُطفأه
هنّأتُ أزهارَ الربى
وحُرمتُ فيكِ التهنئه
للعمرِ أنتِ حبيبَةٌ
من دونها لنْ يبدأَ

بغداد أنت حبيبتي

مستوحاة من كلمات الشاعر العراقي الكبير عبد الوهاب البياتي
ألله بالخير..
بهذه العبارة استقبلَني الراحلُ العملاق عبدُ الوهاب البياتي يومَ التقيتُه في بغداد عام 1987، كنت مدعوّاً الى مهرجان المِربد الشعري، فصَعِدْتُ الباصَ لأذهبَ الى قاعة الرشيد كي أُلقيَ قصيدتي "أرضَ العراق أتيتك"، فإذا بي أجلسُ بقربه، فعرّفته على نفسي قائلاً: 
ـ شربل بعيني من أستراليا. 
فأجابني وهو يصافحُني: 
ـ عبد الوهاب البياتي من العراق. 
فصِحْتُ بأعلى صوتي: 
ـ أأنت عبد الوهاب البياتي؟ 
فضحك وقال: 
ـ لا ألومُك إن لم تعرِفْني.. فلقد غيّرني التنقلُ بين الدول. 
فقلت له: 
ـ لا.. لا.. ولكنك فاجأتَني، كنت أعتقدُ أنني سألتقيكَ في مدريد أو في أيةِ عاصمة أوروبية، فإذا بي ألتقيكَ هنا في بغداد. 
فأحنى رأسَه الشامخَ وقال: 
ـ بغدادُ هي حبيبتي.. ألم تقرأ ما قال الشاعر: ما الحبّ إلا للحبيبِ الأولِ. 
فإلى روحه الطاهرة أهدي هذه القصيدة المُستوحاةَ من كلامِه:
بَغْدادُ أنْتِ حَبيبتِي.. لا تَخْجَلي
مُنذُ الوُجُودِ، خُلِقْتِ يا بَغْدادُ لي
أحْبَبْتُ وَجْهَكِ.. وَالْغَرامُ حِكايَةٌ 
مِثْلَ الدِّماءِ تَدَفَّقَتْ بِمَفاصِلي
لَوَّنْتُ بِالشَّفَقِ الْجَميل شَوارِعاً 
خِلْتُ الشَّوارِعَ أمْسَكَتْ بِأنامِلي         
وَتَشامَخَتْ فَوْقَ الرُّبوعِ مَنازِلي
قَسَماً بِحُبِّكِ.. إنْ تَكَحَّلَ مَوْطِنٌ 
إلا بِدَمْعِ الْعَيْنِ لَنْ تَتَكَحَّلي
لا لَسْتُ أَنْسى يَوْمَ جِئْتُكِ مُغْرَماً
وَتَراقَصَتْ قُرْبَ الفُراتِ جَداوِلي 
وَتَهامَسَتْ أَمْواجُ دِجْلَةَ: ها أنا
ماءُ السَّعادَةِ.. غُبَّنِي بِتَمَهُّلِ
أَوْدَعْتُ فيكِ طُفولَةً يَحْلو لَها  
أن تَسْتَبيحَ عَواطِفي وَتَأَمُّلي
إسْمِي على شَفَةِ الصباحِ كَتَبْتُهُ 
إبْنُ العراقِ أنا.. أنا.. إنْ تَسْأَلِي
مَهْما ابْتَعَدْتُ.. لَنْ أُطيلَ تَشَرُّدي
فَتَأَلّقي، وَتَزَيّنِي، وتَدَلَّلِي
إِنِّي أُصَدِّقُ بَيْتَ شِعْرٍ رائِعِ:
"ما الْحُبُّ إلاّ لِلْحَبيبِ الأوَّلِ"
شربل بعيني

اشتقنا يا بطرس

الذكرى السنوية الثالثة لوفاة بطرس عنداري.. 9 حزيران 2015
مسا الخير.. لمن كان عمري أربعتشر سنه كتبت قصيده مطلعا بيقول: "عربي ما دمت أنت عربي.. فأخي أنت ابنُ أمي وأبي".. وهلّق سمعوا شو كتبت:
ـ1ـ
اشتقنا يا بطرس.. والقلب زعلان
كيف انتهينا هيك بالهجران؟
"روكوود" عم بتبلع أسامي كتير
حفرتْ على جْبينا اسم لبنان
ـ2ـ
مش بس نحنا لفّنا التعتير
بالشرق نكرت حالْها البلدان
صارت إماره والأمير زْغير
خوتان عم بيقاتلوا خوتان؟
ـ3ـ
يا "بو زياد" الحرف.. عشت كبير
حملت العروبه مجد.. وين ما كان
دافعت عنها.. رسمتها تصاوير
تا صار إسما زهرة البستان
ـ4ـ
لكن بعد موتك.. شو عم بيصير؟
هـ الكون بلّش يحكمو الشيطان
نص البشر عم يحصدا التهجير
واللي بقي.. حطبات للنيران
ـ5ـ
شوف البحر عم يبلع قناطير
بطهر الجتت يا حسرتي مليان
بالمذهبيّه بلّشوا التدمير
البارود صفّى مستحي وقرفان
ـ6ـ
ما في حدا ما أعلن التكفير
تا بْإسم ألله يدْبَحوا الانسان
صارت التقوى لعبة حْزازير
من الصعب إنو يحلّها الديان
ـ7ـ
ما في شريعة رب خلقت نير
بتظلم بنت.. أو شيخ.. أو صبيان
استعبد مرا.. بتصير انت الزّير
حرّر مرا.. عدموك ع الحيطان
ـ8ـ
صواريخ ع المريخ عم بتطير
والشرق بعدو معطّل وخربان
فَشْكل دِني.. غرقان بالتخدير
وبيحط كل الحق ع الطليان
ـ9ـ
أيّا سجن عم تحكمو صْراصير
وما دشّنو شاعر ذكي فهمان
بالجمجمه.. ما بيمرق التفكير
وحش الجهل بعقولهُن فلتان
ـ10ـ
كتروا اللي نكروا الحب والتقدير
ورفعوا شعار الغدر والعدوان
بدال الزهر عم يزرعوا التفجير
وعم يضربوا الجيران بالجيران
ـ11ـ
بكل الدول عم يرقص التعمير
وببلادنا عم يهدموا البنيان
عنا الايمان بيلحقو التزوير
ما في جريمه إسمها إيمان
ـ12ـ
لازم يا بطرس يبدأ التغيير
ونقرّب الأديان ع الأديان
لازم نوعّي.. نكتّر التفسير
برسالة الانجيل والقرآن
ـ13ـ
شبعنا شبعنا بهدله وتحقير
إبن العروبه مفزّع الأكوان
ما في وطن ما أعلن التحذير
مسلم مسيحي انكان يا إخوان
ـ14ـ
الأشكال وحده.. ساعة التصوير
والإسم واحد.. إسمنا عربان
رجاع دخلك جدّد التنوير
قلّو الحبايب.. كترت الأكفان
الطوفان ما بيرحم حدا الطوفان
**
شربل بعيني

عيد القديسة بترونلة

بمناسبة عيد شفيعة والدتي المرحومة بترونلة 31 أيار 2015

كنتي العيد.. وغاب العيد
لمن غبتي يا ماما
عشت الغربه بالتنهيد
اتوجّع من آلاما
بترونله.. عيد جديد
رح ضيفو ع الروزنامه
بحبك يا ماما.. وبزيد:
متلك ما بيخلق إمّات
إنتي الدنيي واحلاما
ابنك شربل بعيني