‏إظهار الرسائل ذات التسميات عباس علي مراد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عباس علي مراد. إظهار كافة الرسائل

صدى صفحات عباس علي مراد لن يطويه الزمن

وصلني عبر البريد كتاب "صدى على صفحات الزمن" للصديق العزيز عباس علي مراد، الذي يعتبر أحد كتّاب موقع "الغربة" المعروفين، فرحت أتصفحه ورقة ورقة، وعيناي تراقبان عناوين قصائده، فاستوقفتني عدة عناوين منها "أبجدية جديدة":
ع
و
ل
م
ة
بدون علامات استفهام
بدون علامات تعجّب!
ورحت أسائل نفسي: ماذا يريد أن يقول عباس؟ هل هو ضد العولمة؟ هل هو معها؟ ولماذا جزّأ كلمة عولمة الى أحرف؟ فأدركت بعد طول تفكير أن عباس علي مراد، يريدنا، ونحن نقرأ أشعاره، أن نفكّر، لا أن نكون هو بالمطلق، بل نحن كما نحن.
أما في "زوال" فنقرأ:
يسير خلف جسد متهالك
يسكب دمه في فكرة مغلوطة
نسي ذاته
نسي الاخر
سار خلف عصبية
لا تاخذه الا في دروب الزوال
لتعرفوا ماذا يقصد شاعرنا ما عليكم الا أن تتوقفوا عند عبارة "يسكب دمه في فكرة مغلوطة"، وكم من الافكار المغلوطة التي أودت بحياة ملايين المخدوعين في هذا العالم التعيس، ورمتهم في "دروب الزوال".
وفي "كلمات" نقرأ:
تنوء الكلمات
بأثقال معانيها
يسكنها في بيت من الشعر
يخشى عليها رمال
الرياح المشتتة مع الجهل
عباس في هذه الابيات القليلة يصور معاناته مع الكتابة، فرغم أنه أسكن الكلمات في بيت من الشعر، إلا أنه يخاف عليها من رمال الجهل التي تقضي على الفكر النيّر.
وبخمس كلمات فقط في "عراء" نراه يصور النفس البشرية بأبهى معانيها من خلال عصافير شعره:
الاغصان العارية
لا تسكنها العصافير
وكل نفس عارية من الاخلاق والقيم الذاتية لن يقترب منها الجمال، ولا تشنّف أذنيها زقزقات عصافير الفرح، فلسوف تكتسحها الرياح الشمالية، ويقض مضجعها برد الوحدة.
ومن حكمه الشعرية استوقفتني هذه:
الحق
سلاح
لا يستعمله الجبناء!
صدقت والله يا أخي عباس فما من جبان إلا وتلطى خلف قمامة كذبه، وما من صادق إلا وأشرقت شمسه رغم الضغائن والحروب. وما أنت إلا صادق بما تقول وتكتب،و صدى صفحاتك لن يطويه الزمن.
شربل بعيني
**
الرجاء قراءة التعليقات تحت المقال

شربل بعيني مسيرة لا تتوقف/ عباس علي مراد


إعلامي وشاعر مهجري يعيش في سيدني
شربل بعيني في مسيرته الادبية والاعلامية علم من اعلام الادب والإعلام للاغتراب اللبناني المعاصر، ليس فقط من حيث الغزارة والعطاء والحضور، لكن بما يركز عليه من الجوانب الانسانية والوطنية ودفاعه عن الحق والمحبة المغروسة في عروقه والمجبولة بفكره الذي يظهره شعراً، نثراً، مسرحاً ومقالة. وها هو اليوم يتوسع بعطائه بالغربة تلفزيوناً واذاعة وموقعاً يطل علينا بكل جديد في المجالات كافة.
شربل يقارع الباطل ويتصدى للشواذ بدون مهادنة بما يملك من بعد نظر فطري غذاه بالايمان والعمل الذي يرتقي بالانسان الى اعلى المراتب التي لا تتوقف عند الصغائر والامور الهامشية..
شربل لم يبحث يوماً عن مكافأة او جائزة، لكنه هو الجائزة التي نالتها اللغة العربية بشقيها الفصيح والعامي خصوصا في هذا المقلب من الارض.
لكن شربل يستحق كل التكريم والتقدير من خلال الاطلاع على اعماله ومتابعته ومشاركته والتفاعل معه من خلال قراءته لأن تكريم الكاتب الاهم يكون بهذه الطريقة ومشاركته بافكاره.
عباس علي المراد بالصاير خبير
بمجلة الغربة العم يضيع اهتدى
شربل بعيني شاعر وكلو ضمير
الما بيعرفو بيكون ما بيعرف حدا