‏إظهار الرسائل ذات التسميات فيديو. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فيديو. إظهار كافة الرسائل

شربل بعيني يلقي قصيدة "عهد التميمي" في احتفال يوم الارض


عهد التميمي
عهد التميمي أصبحت أملا         
بنتُ النشامى هزّت الجبلا
قلبي أنا بالهجر منتفضٌ         
بالنار صغتُ الشّعرَ والجُمَلا
شعبُ العروبةِ عابَه فزعٌ            
لمّا رآها إنطوى خجلا
كفٌ على وجهِ العدو دوى        
كالرعدِ، كالبركان قد نزلا
مسجونةٌ، والسجنُ مرتجفٌ     
من خوفه أن تُصبحَ المثلا
ما من رئيسٍ هزّه ألمٌ         
ما من مليكٍ قال أو فعَلا
أمجادُهم بالكذبِ قد رفعوا       
كسرى أنو شروانَ قد رحلا
من أجل أموالٍ مدنّسةٍ       
خانوا شعوباً.. مارسوا الدجلا
عشنا الليالي فوقنا كسلٌ       
عهدُ التميمي داستِ الكسلا
جاندركُ قالوا.. سيفُها وجعٌ      
والترسُ دمعٌ شيّبَ المُقلا
والإسمُ صارَ اليومَ بيرقَنا            
في كلّ قطرٍ قد سما وعلا
صيحاتُها زادتْ توجّعَنا            
لكنّها لم تعرفِ الوجلا
والدّمعُ باسَ الخدَّ في عجلٍ           
ما منْ دموعٍ تسبقُ العجلا
لكنّ دمعَ "العهد" منتظرٌ         
كي يستقيْ من خدّها العسلا
لا لن تقولوا: وجهُها قمرٌ             
ما همّها بدرٌ وإنْ كمُلا
فالشمسُ غارتْ من توهُّجِها       
والشعرُ غنّى إسمَها غزلا
والقدسُ قالت: هذه فرحي         
مثلَ "التميمي" لم أجدْ رجلا
أوصافُنا يا "عهدُ" ناقصةٌ        
إلا إذا نادتْكِ: يا بطله

زغلول الدامور

ألقيت في حفل وداع الشاعر جوزاف الهاشم "زغلول الدامور" في صالون الدكتورة بهية ابو حمد بتاريخ 11 شباط 2018

ما دُمْتَ أنت الوزنُ والشعرُ الأجلّ
لا لستُ أرضى بالكلامِ المرتجلْ

زغلولَنا.. لم يأتِ مثلَك مبدعٌ
غنّيتَ شعراً قد يغنّيه الأزل

كم شاعرٍ جاء ولم نأبهْ به
ما أن حكى حتى تثاءبَ أو أفلْ

ما أن حكى حتّى تأفَّفَ سمعُنا
والشّعرُ من أشعاره ذاقَ الخجلْ

إلاّك يا نجمَ المعنّى والدّجى
نُصغي إليكَ العمرَ لا نخشى الملل

دامورُنا، لبنانُنا، شطآنُنا
تبكي الرحيلَ المرَّ يا فخرَ الجبلْ

سيدني، إذا واسيتَها، يا "هاشمي"
تشكو أنينَ الآخِ.. قُلْ لي ما العملْ؟ْ

ها هم رفاقُ الدّربِ، أصحابُ الوفا
يرمونَ فوقَ النعشِ آلافَ القبلْ

قمْ ودّعِ الأصحابَ، هذا جمعهُمْ
عندَ "البهيَّة" شِعرهُم دمْعُ المُقلْ

حُزنٌ أليمٌ.. لو سمعتَ أنينَهم
لبكيتَ مثل الطفل من فيضِ الزعلْ

إنْ تسألِ الأرزاتِ عن عصفورها
دلّتْ على "الزغلول" كي يُصغي الحجل

صفّارةٌ إنْ صفّرتْ يحلو لها
أن تسرقَ الأسماعَ، أو تُعطي العسلْ

فالصوتُ صوتٌ رائعٌ مُسْتلهَمٌ
والشّعرُ مثلَ الدرِّ في بحر الأمل

إنّا نحبّك.. لو سئلنا مرةً
كنّا أجبنا دون تفكيرٍ: أجل

إنّا نحبّكَ شاعراً متألقاً
والحبُّ عندَ الغائبينَ بلا زغلْ

إنّا نحبّك، لا تسل يا شاعري
منذ التقينا دار في الجوّ الغزل

جوزيفُ.. قل لي كيف يأتيكَ الفنا
والمجدُ أنتَ.. وأنتَ زغلولُ الزجلْ