لن تحرق كتبنا بعد اليوم.. فألف شكر يا معالي الوزير جبران باسيل

خزانة أدبنا الاغترابي، تنتظر الدفعة الثانية من الكتب، مع ست درف زجاجية، كي تضيق أكثر فأكثر، وهل يتوقف الابداع اللبناني؟
لأول مرة بتاريخ الاغتراب يأمر وزير الخارجية والمغتربين المهندس جبران باسيل بحفظ أدبنا المهجري في قنصلية لبنان العامة في سيدني.
ولأول مرة تستقبل قنصلية لبنانية بشخص ممثل لبنان الاستاذ جورج البيطار غانم مكتبة خاصة بأدب المبدعين اللبنانيين في أستراليا.
وإليكم القصة:
منذ أشهر أخبرتني المحامية بهية أبو حمد أنها ستقفل مكتبها عدة اسابيع بغية السفر الى لبنان من أجل دعم أدبنا الاغترابي. وبطريق الصدفة أخبرتني أنها ستقوم بزيارة عدة وزراء من بينهم وزير الخارجية والمغتربين الاستاذ جبران باسيل.
فما كان مني إلا أن سألتها: أتريدين حقاً أن تدعمي أدبنا المهجري؟
فأجابت: ولهذا أنا ذاهبة الى لبنان.
 فقلت: إذن، طالبي معالي الوزير باسيل بحفظه من الانقراض في السفارة أو القنصليات، حتى نؤمن حقاً أن لبنان كان وما زال بلد الحرف. وأخبرتها كيف أن ابن أحد الشعراء في سيدني قام بحرق كتب ابيه كي يشعل بأوراقها النار، ويشوي اللحم والدجاج، كونه لا يقرأ العربية.
كنت أتكلّم وهي تصغي بتمعّن شديد، فخلتها أقفلت الخط، وفجأة قالت: هل بإمكانك أن ترسل لي رسالة تشرح فيها كل شيء كي أسلمها للوزير باسيل.
وبسرعة البرق كانت رسالتي بين يديها، ولسان حالي يردد: آن الأوان كي ننقذ كتبنا من ولائم الشواء والباربكيو.
وبعد أيام من سفرها، جاءني صوتها من لبنان صارخاً: ألف مبروك، الوزير باسيل وافق.
فصحت بدوري: أصحيح ما تقولين؟ هل وعدك بإرسال بلاغ رسمي الى قنصلية لبنان العامة في سيدني؟
وبثقة تامة قالت: أجل، أجل، لن يحرق ابن عاق كتب أبيه بعد اليوم.
وجاء البلاغ حاملا الرقم 13/967 بتاريخ 18/9/2014، وممهوراً بتوقيع معاليه، طالباً من سعادة قنصلنا العام الاستاذ جورج البيطار غانم، تقبّل الهدية من مبدعي الجالية.
والهدية هي كتبهم، وكل ما جادت به عبقريتهم، فإن نجحت الفكرة، وقد نجحت، ستعمم على جميع المغتربات.
والمطلوب الان من كل مبدع مغترب، شاعراً كان أم أديباً أم إعلامياً أم فناناً، طبع كتاباً أو سجل أغنية أن يقدمها مشكوراً للقنصلية كي تحتفظ بها، تماماً كما تفعل استراليا مع نتاج مبدعيها.
وللتاريخ أعترف أنني وعدت بالرسالة بالتبرع بثمن الخزانة التي ستحتضن مؤلفاتنا، ولكن المحامية بهية أبو حمد تحملت تكاليفها عني، بعد أن رأت مدى الجهد الذي أبذله من أجل تجميع أكثر من 280 كتاباً وفيديو، كانت قد اهديت لي من مبدعي الجالية، بغية إهدائها بدوري لمكتبتنا الحلم في قنصليتنا العامة في سيدني.
وكما ترون، وصلت الدفعة الأولى من الهدية، أما الدفعة الثانية فستعرض قريباً، فلا تقولوا الكتب قليلة، والخزانة ما زالت فارغة، لأنها ستضيق وتضيق متى أهدى باقي الأدباء والمثقفين الشرفاء ما لديهم من كتب في جميع الولايات الاسترالية، شرط أن تكون لأدباء وشعراء وفنانين لبنانيين مهجريين فقط.
فألف شكر يا معالي الوزير جبران باسيل، على ارجاع الحرف الاغترابي الى وطن الحرف.
وألف شكر يا سعادة قنصل لبنان العام في سيدني الاستاذ جورج البيطار غانم، على استقبالك المشروع برحابة صدر.
وألف ألف شكر يا حضرة المحامية الذكية الاستاذة بهية أبو حمد على عملك الدؤوب من أجل إنجاح هذا المشروع التاريخي العظيم. فلقد حملت الفكرة الى الوزير، ليتحقق الحلم هنا، فلك أرفع القبّعة، وأنحني إجلالاً، وأتمنى من كل قلبي أن يكرّمك لبنان.
فلا تتأخّروا بتزويد المكتبة بكتبكم قبل أن تأكلها النار، ولن تأكلها بعد اليوم. 
شربل بعيني
سيدني ـ أستراليا
**
الرجاء قراءة التعليقات تحت المقال
نظراً لكثرة التعليقات على مشروع مكتبة أدبنا المهجري في القنصلية العامة في سيدني أوقفت شركة "غوغل" نشرها بغية فحصها خوفاً من أن تكون اعلانات تجارية.. ومؤسسة الغربة الاعلامية تأسف لهذا القرار، وتأمل أن يعاد نشر التعليقات قريباً نظراً لأهميتها في دعم أدبنا الاغترابي في أستراليا
مع الف تحية

My grandmother Martha Maroun


Dedicated to the soul of my grandmother Martha Maroun
1
O my grandma I long wanted,
To let you know,
How much I really love you,
In my eyes, you’re a treasure,
Your love flows in my veins.
Even in my expatriation,
You’re always on my mind,
After your sorrowful passing,
We still gather in your name.
To us, you will always be revered,
Like the cedars of Lebanon.
You are my love song,
Your name flourished on my lips,
2
I still remember those days,
And your glowing appearance,
I see you in my dreams,
A saint from the town of Barsa.
Every night I go to sleep,
With you, as my prayer-book.
O grandma, years have lapsed,
And you’re still living in my heart.
Using my eyes as the paint,
A divine painter painted you,
A mural on heaven’s wall.
By Charbel Baini
Translated by Elie Shaanin

Georgette

Baptism of niece Georgette George Sarkis Baini
1
Georgette, my goddaughter,
The pride of my homeland,
I came today, to pour my tears,
In the holy font of your baptism.
You are the light of my eyes,
I dream of your glowing face,
I dream of your lovely smile,
Sleeping has forsaken me.
I swear by Almighty God,
My heart fears no blasphemy,
You’re the daughter I never had.
2
This occasion is for your eyes,
You’re our faith and happiness,
Children will inherit Paradise,
Our Saviour has verily said.
In your eyes, we see paradise,
I wish I could lay at your feet,
The highest of the world’s peaks,
And decorate the green valleys,
On your wedding day,
Beg the plains, for a melody,
Which begins in Sydney, Australia,
And ends in Mejdlaya, Lebanon.

By Charbel Baini
Translated by Elie Shaaanin

الفنانة نادين خطيب تشكر شربل بعيني

عزيزي شربل بعيني،
الطيب..
الأصيل..
اشكرك من اعماق قلبي 
على كلامك الراقي الجميل. (انقروا هنا لقراءة مقال شربل بعيني)
نحن جميعا اخوة بالانسانية 
والدين لله .
وواجبنا الاساسي كبشر ان نحب بعضنا بعضا ...
ابناء البلد الواحد.. 
والهم والواحد.. 
واللغة الواحدة .
وما قمت به كان رسالة محبة مني لاخوتي جميعا 
اسعدتني بكلامك،
واشكرك جدا من كل قلبي 
واكيد هذه فقط البداية...
ويسعدني التواصل معكم 
Nadin khatib - نادين خطيب
**

مزرعة الشوف

عائلة "بعيني" تنحدر من جدّ واحد، ومزرعة شوف واحدة، وقد انتقل أبناؤها من قرية الى قرية، ومن مدينة الى مدينة، ومن وطن الى وطن، ومن طائفة الى طائفة، هرباً من الاضهاد، والزعامات، والسياسات القبلية الطائفية المميتة. وكان أبناء عم جدي طنسا يوسف الخوري البعيني الدروز يأتون إلى مجدليا ـ زغرتا من مزرعة الشوف محملين بالهدايا بغية معايدتنا بالأعياد المارونية المسيحية، غير عابئين بالطائفية التي قضت على الأخضر واليابس في لبنان والعالم العربي. همهم فقط جمع شمل العائلة، وكان جدي يبكي ساعة وداعهم ويقول: هؤلاء أهلي. وها أنا أقول في هذه القصيدة ما قاله جدي: هؤلاء أهلي:
**
هذي الربوعُ الخضرُ "مزرعتي"
أعطتْ حياتي إسمَ عائلتي
"الشّوفُ" فيها مغرمٌ وأنا
أهدي إليها شمعَ أدعيتي
ما همّني دينٌ ولا وطنٌ
تجري دماها ضمنَ أوردتي
الأهلُ أهلي والحبيبُ ثرىً
رشّ الثّريّا فوق أوديتي
ساحاتها، وسهولها سكني
والماء يجري عبر أقنيتي
لا، لم أجاملْ حين قلتُ لها:
لن أرتدي ألوانَ أقنعتي
هذا أنا، يا شوفُ، هل ندمٌ
يكفي، لأنصبَ فيكَ أقبيتي
آتٍ كما الأطفالُ من سفرٍ

متهافتاً، والريحُ أشرعتي
إنّي "بُعَيْنِيُّ" الهوى أبداً
أودعت فيها قدسَ أتربتي
يا "مجدليا" سجّلي فرحي
إلاّ لها لم تعلُ قبّعتي
**
شربل بعيني
سيدني ـ استراليا

شربل بعيني أسطورة الأدب العربي المهجري/ الأب يوسف الجزراوي

في سدني كنتُ قد تعرفتُ بواسطة صديقنا العراقي السيّد زيد البيداري الموقر، على الصحافيّ اللبناني وهو السيّد جوزيف بو ملحم المُحترم صاحب مطبعة (راليابرس)، فغدا هذا الرجل الكريم والأمين أحد اصدقائي القلائل، ومع الأيام تعمقت صداقتنا،لاسيّما حين قمتُ بطباعة مجلة الكنيسة التي كنتُ أخدم فيها وطباعة أحد مؤلفاتي بمطبعته العامرة. مرّت الأيام ليعرض عليَّ السيّد بو ملحم / أبو أمين- رغبة صديقه الشاعر العربي الكبير شربل بعيني بالتعرف عليّ شخصيًا وإجراء مقابلة في مجلته (مجلة الغربة ) الغرّاء، لاسيّما بعد مطالعته لكتابي الموسوم(خلجات الذات الجريحة ج2). فقلتُ له: يا فرحة ما بعدها فرحة؛ فمنذ سنوات وأنا أسمع عن الشاعر اللبناني (رسّام الكلمات) شربل بعيني الذي تمكن من رسم أجمل الصور الشعرية والإنسانية بواسطة كتاباته العميقة المُعبرة عن عمقه ونضجه الإنساني، والذي أمتدحه الشاعر العربي الأكبر نزار قباني رحمه الله. ألتقينا في غذاء محبة في مدينة ميريلاند بسدني، فقلتُ في نفسي يا محاسن الصدف! وأخيرًا ألتقيت بالشاعر الذي كرمه بلدي العراق في مهرجان المربد الشعري سنة 1987؛ ذلك الشاعر الذي مُنح جائزة جبران خليل جبران العالمية. وبالفعل تم لقاء التعارف، وإذا بيّ أمام صرح أدبي عملاق! أملتُ سمعي إلى كلامه، أمعنتُ النظر فيه، تفرست في وجهه جيدًا، إنقضت ساعة وإثنتان، فالإستماع إليه شيّق ومُفيد، يُنسيك الطعام، فكلامه غذاء للفكر ودواء للذات، لباقته وحديثه وثقافته ونكاته جعلتني أنسى دروس الموسيقى وإلتزاماتي الكنسية والحياتية. مضت الساعات لنغادر المكان معًا، وليدعوني إلى زيارة مقر مؤسسته العامرة (مؤسسة الغربة الإعلامية)، كان لقاءً ثقافيًا، إنسانيًا مُثمرًا. ولا أخفيكم سرًا كم هو عظيم ومفيد أن يجتمع الإنسان بإناس تجمعه معهم شراكة الفكر والإبداع، أُناس نكبر من خلالهم فكريًا وروحيًا وثقافيًا وإنسانيًا.
وهكذا يومًا بعد يوم بدأت اواصر العلاقة تتوطد بيننا، فتعلمت من أدبه وكتبه الكثير، واستفدت من تجاربه الحياتية، فهو رجل قد أختبر الحياة واستوعب ما هو جوهري فيها.
كان لي الشرف بأن يقوم الأستاذ شربل بعيني بالمراجعة اللغوية لمؤلفي الموسوم" المبدعون غرباء عن هذا العالم" والذي صدر حديثًا في سدني، ولعلَّ أجمل ما قيل وكُتب في أدب الأب يوسف جزراوي ما سطرته انامله الذهبية حينما قال في كلمة كتبها وألقاها في حفل توقيع مؤلفاتي الثلاثة (ثلاثية الجزراوي) يوم 12/11/2011 على قاعة كنيسة مريم العذراء بسدني:".... فأبونا يوسف ينْبُشُ ما فَوْقَ الأرض وما تَحْتَها مِنْ أَجْلِ موعظةٍ يقدّمها لنا مُبَسَّطَةً كرغيف خبزٍ، ما أن يراهُ الجائعُ حتَّى يلتهمَهُ بصمتٍ وسعادة. فالجوعُ السماويُّ لا يشعرُ بهِ الإنسانُ إلاّ عَن طَريقِ كاهِنٍ طبّاخٍ، يعرفُ كيف يُعِدُّ وليمةً سماويةً تجذُبُ الجائعينَ إليها.. وَتُثَبِّتُ أَقدامَهم على طريق الخلاص".
ما لفت إنتباهي في كلمة إديبنا العربي الكبير في ذلك اليوم، ليس ما نطق به من كلمات جميلة صادقة صدرت من فيض قلبه وفكره وحسب، بل كيف استطاع أنْ يجعل الحاضرين والذي فاق عددهم عن الـ(300)، أن يصغوا بعمق ودراية ويشدهم للإستماع إليه باعجاب! إنَّ كلماته هذه، لوسام كبير على صدري وشهادة غالية أعتز بها من شاعر المهجر الأول.
لقد كُتبَ عن أدب وشخص الأديب شربل بعيني مئات المقالات وعشرات الكتب والتي تُزين اليوم رفوف مكتبتي التي تزيد عن ألف كتاب ومجلة. فقلت في قرارة نفسي:هل سأضيف شيئًا جديدًا أو أضيف رصيدًا معنويًا لبوصلة الشعر العربي في عالم الغُربة والإغتراب، وهل أسطورة الشعر العربي المهجري بحاجة لشهادة أديب صغير مثلي؟ هذا هو الهاجس الذي كان يراودني ويمنعني عن الكتابة. إلى أن تجرأت؛ فسحبتُ أوراقي وامسكت بقلمي وكتبتُ هذه السطور لسبب وجيه وهو: إنني أنشأت ذاتي على أن أكون وفيًا لكل من تعلمت منه شخصيًا أو من خلال كتاباته وخبراته، علاوة على ذلك فشربل بعيني يستحق أن يُكتب عنه مجلدات لا صفحات، فكانت هذه الكلمة المُقتضبة، علني أفي فيها أستاذنا وصديقنا الأستاذ شربل بعض حقه .
شربل بعيني مدرسة إنسانيّة مُميزة، تخطى بأدبه حدود العالم العربي ليُحلق إلى العالمية. بعد أن منح ثمار إبداعه للناس، وقدم عصارة فكره وأحساسه بأسلوب سلس وشيق يخلو من التعقيد ويبتسم أحيانًا بروح الفكاهة.
إنَّ من حق كل أمة أن تزهو بعباقرتها وتتباهى بأدبائها، ويحق لنا أيضًا أن نضع شربل بعيني في رأس مفاخرنا الأدبية في هذا العصر.
لقد أنجب لبنان العديد من المُفكرين والأدباء والفلاسفة والمبدعين.. والأسماء لا تحصى، ولكن هنالك ثلاثة مبدعين لا يمكننا أن نمر عليهم مرور الكرام. مُبدعون يعرفهم القاصي والداني بعد أن افرزوا للعالم رحيق إبداعهم، وهم جبران خليل جبران- ميخائيل نعيمة- شربل بعيني. ، ولا أنسى الكبير نزار قباني الشاعر السوري الذي عاش سنوات طويلة في لبنان.
لقد أشعل شربل بعيني شمعة حياته من طرفيها فاكتوى بنار الإبداع، وأنتج وأبدع لنا أكثر من خمسين مؤلفًا ومئات المقالات، جعلته نجمًا ساطعًا وخالدًا في سماء الأدب اللبناني والعربي والعالمي... فبصم بصمته في جبين الأدب والشعر والمسرح، ليوجّه أنظاره ويكرس وقته منذ زمن ليس بالبعيد إلى الإعلام الإلكتروني من خلال تلفزيون وراديو ومجلة الغربة الألكترونية.
إنّه شربل بعيني؛ الرجل الوقور، الشاعر الإنسان، والمؤلف المسرحي، والأديب العبقري، والكاتب المُميز، الطيب المُحب، الخلوق، الكريم المعطاء، طيب المعشر، بشوش الوجه، فصيح اللسان، حلو الكلام، عفيف النفس، صاحب المُخيلة الجامحة، الخدوم، قلبه ناصع البياض، حُرّ الكلمة، قلبه وفكره ينبضان بالحبّ والصدق والأمل والتشجيع والمواكبة والإبداع..هذا هو شربل بعيني كما عرفته كأديب وإنسان.
لقد حصد شربل بعيني منذ شبابه إلى يومنا هذا، أثمن الجوائز التقديرية، وحصد جملة من الألقاب. وكُرم كثيرًا، واعماله الأدبية أنتشرت في الكثير من ارجاء المعمورة، بعد أن تُرجم بعضها إلى لغات عدة. فكان ولا يزال وسيبقى نجمًا وضاءً. وكيف لا ينتبه العالم لأدبه وهو شمس الأدب العربي المهجري! فأدبه وجد كي يدوم.
لقد أُجريت معي العديد من المُقابلات واللقاءات، ولكني لن أنسى ما حييت المقابلة التلفزيونية التي أجراها معي الأستاذ شربل بعيني يوم 10/11/2011 في تلفزيون الغربة بسدني. ولا تسقط من ذاكرتي أيضًا اللقاءات التي حاورني فيها صديقنا الإعلامي المُميز غسان نخول. ما أريد قوله: لقد تعلمت هذه المرة الكثير والكثير، ولكن ليس من شربل الأديب، بل من شربل الإعلامي.
أختم كلمتي المُتواضعة هذه بأمنيتين، الأولى: أنْ يمد الله بعمر شاعرنا الكبير شربل بعيني ليرفد من خلال كتاباته ومؤسسته الاعلامية، الأجيال الحاضرة والقادمة بكل ما هو مُفيد وبناء. والأمنية الثانية: أنْ يُعاود امتشاق قلمه ليدبج لنا باسلوبه الرقيق والجذاب وباحساس الأديب والفنان أجمل الأشعار.... فبانتظاره الكثير من القرّاء.
الناس في رأيي ثلاثة في الأقل: الحاضر الحاضر. الحاضر الغائب. الغائب الحاضر....وشربل بعيني الأديب والإنسان هو نموذج للإنسان الذي إبدع وأثمر، فعاش ويعيش حضورًا حياتيًا وأدبيًا جعله من الأحياء الخالدين. وما الخلود؟ سوى انك تمر بالحياة وتلتقي بالآخرين، فتترك آثرًا، وبقدر ما يكون حجم وعمق وكثافة آثرك الإيجابي والإبداعي، بقدر ذلك سيكون حجم حضورك وخلودك في هذه الحياة.
شربل بعيني، قمر مُضيء في ليل الحياة.. إنّه بحق لأديب كبير. أطال الله بعمره. هذا أبسط ما يمكنني أن أتمنى وأقول.
**
هوامش:
[1]  لقد أشاد الأديب العربي الكبير شربل بعيني بوفاء الأب جزراوي لأستاذته، فيقول:" الملفتُ حقاً هو وفاءُ الكاهنِ يوسُف لِمَن ساعدَهُ من بعيدٍ أو قريبٍ، وهذا ما لم نَعُدْ نَجِدْهُ في هذا الزمنِ التعيسِ، زمنِ الوصوليّةِ والغدر، وهذا ما يُرَجِّحُ كَفَّةَ موعِظَتِه، ويجعَلُ المُتَلَقِّي يَرْضَخُ لها دون إدراكٍ منه".(كلمة شربل بعيني في تقدديم كتاب المبدعون غرباء عن هذا العالم. ألقيت يوم السبت 12/11/2011 في سدني).

الأب يوسف جزراوي
في ذكرى رسامتي الكهنوتية

استمعوا الى صوت نادين خطيب ومجّدوا الله

ـ1ـ
عندما أستمعت الى صوت الفنانة الفلسطينية نادين خطيب وهي ترتل "اليوم علّق على خشبة"،
صرخت بأعلى صوتي: 
ـ هذا ليس صوتها بل صوت ملاك سماوي ،
أحب أن يهبط فجأة في فلسطين،
ليعلم الناس المحبة.
ـ
ـ2ـ
انظروا الى ملامحها القدسية،
الى حزن عينيها،
الى حركة يديها،
الى وقفتها المتألمة،
ومن ثم اغمضوا أعينكم، وتساءلوا:
هل رأيتم أجمل من هذا الملاك؟
هل سمعتم صوتاً أرقى من صوت هذه الفنانة المسلمة،
الغارقة في التقوى،
المؤمنة بحق أخيها الانسان في أن يعبد من يشاء، 
وكيفما يشاء،
وأينما يشاء.
ـ3ـ
لقد كتب أدباء وشعراء مسيحيون كثيرون عن الاسلام، 
وغنى فنانون مسيحيون للاسلام،
فإذا بنادين، ترد الفضل بالفضل،
والتحية بالتحية،
والمحبة بالمحبة، 
والصوت، بصوت يمجد الله.
فألف شكر لها
على هديتها الرائعة.
وألف شكر لفلسطين القدوة.
شربل بعيني
سيدني ـ أستراليا

شربل بعيني أيقونة أدب/ نعيم خوري


مجنون الْـ نَطَرْنِي وْقالْ: لازِمْ عَرّفَكْ
إنْت الشِّعرْ مِنْ سَطْوِتَكْ آخِدْ لَقَبْ
لا تْقُولْ إِنُّو اللَّقَبْ بَدُّو يْشَرّفَكْ
بِالنَّارْ أَوْ بِالدَّمّ لَو كَانْ انْكَتَبْ
مَسْمُوحْ أَوْ مَمْنُوعْ إِنِّي صَرّفَكْ
إِسْمَكْ يَا شَرْبِلْ صَارْ أَيْقُونِةْ أَدَبْ
1989
**

نجوى عاصي تكتب عن كتاب فاطمة ناعوت الجديد: حذار أن تصادق شربل بعيني

لقراءة الكتاب اضغط على الغلاف
قرأت كتاب "حذار أن تصادق شربل بعيني" للشاعرة المصرية الجبرانية فاطمة ناعوت، فوجدت كل ما فيه جميلاً، سلساً، عفوياً، يدخل الى القلب دون استئذان.
   "فافي".. رقيقة المشاعر، واسعة المعنى، متمكنة من المغزى، نهلت من معين العرب والغرب. لا يستطيع القارىء إلا أن يبدي إعجابه بسعة اطلاعها، وعمق ثقافتها. 
صحيح أن الكتاب كناية عن تبادل رسائل بين شخصين، إلا أنه قمة في الروعة، إن كان من ناحية سبك مواضيعه، أو من ناحية صدق مشاعر كاتبته. 
أنوثة فاطمة ناعوت طاغية في الكتاب، بإمكانك أن تتنشق رائحة عبيرها، كما تتنشق الفراشة بتلة الزهرة، ولسان حالك يردد: هذا أدب أنثوي صادق.
لي عتب واحد، عتب المحب. أين جورج جرداق صاحب تحفة أم كلثوم "هذه ليلتي" بين مليون أديب يسكنون بيتك يا عزيزتي فاطمة؟
في قلبي حزن شديد على هذا الشاعر المبدع الذي رحل بصمت. لو كان من أدباء الغرب لكرمه شعبه ودولته، حتى خبر وفاته مرّ مرور الكرام. عجبي.
يا شربل.. اتخذ لنفسك شقيقات أينما كنت، وكيفما شئت، ولكن لا تنسَ أبداً، أنني أختك البكر، وأنا الشقيقة الكبرى، رغم أنفك.. مفهوم.
أخيراً، تحيتي للمبدعة الكبيرة فاطمة ناعوت على التفاتتها الرائعة نحو أدبنا المهجري بشحص شاعرنا الحبيب شربل بعيني.
الفنانة نجوى عاصي
سيدني ـ أستراليا
**
الرجاء قراءة التعليقات