هكذا قدّم شربل بعيني الشاعرة المصرية المناضلة فاطمة ناعوت لاستلام جائزة جبران العالمية

   
أيها السيداتُ والسادة
   طلبتْ مني رابطة إحياء التراث العربي بشخص رئيسها الاستاذ إيف الخوري أن أعرّفَ بضيفةٍ عزيزةٍ حلّت بيننا.. ويا ليتني رفضت، إذ ليس من حقّ الغربة أن تعرّفَ بالوطن.. وليس من حقّ الظلامِ أن يقترنَ اسمُهُ بنورٍ يُلهبُُ الدفءَ في القلوبِ ليُوزعَه على أكواخ الفقراء، كلما هددتهم الطائفيّة بالموت المُخجل.
   أجل أيها السيدات والسادة أجدُ صعوبةً كبرى بالتعريفِ بمن أمسكت المجدَ من جميع أطرافه، فهي شاعرة، وأديبةٌ، وإعلامية، ومترجِمة، ومهندسة، ومناضلة، وإنسانة، وأم.. 
   سيرتها الابداعية من مؤلفات وترجمات ومؤتمرات وجوائزَ وتكريمٍ كتابٌ كاملٌ، فكيف لي أن أختصرَ الكتابَ بثلاث دقائق.
   حرفـُها بركان.. يرتجف من صوته الحكّامُ الظالمون، تُعلّقه في ميدان التحرير صرخةً، وتحمله على الطرقات يافطة، وتُهديه للحناجر أغنيةً ثورية.
   أمومتُها أرضٌ.. تَحرثها مع الفلاحين.. تبذرها قمحاً.. تجنيها خبزاً.. لتُطعمَه للجياع الى الحرية.
   هندستُها طبيعةٌ.. تنقلُ الأهرامات الى سيدني، والأوبرا هاوس الى مصر، دون أن يرفّ جفنُ الخالق.. أو أن تتأففَ الجغرافيا..
   هي المالكةُ للجمال، وهي المتحكمةُ به. خصّها الله بالكلمة.. وكانَ اللهُ الكلمة.
   سَحَرَتْها محبّةَُ جبران خليل جبران التي "إن أومأت اليكم فاتبعوها"، فكتبتْ في عيد الحب، "سنعلنُ الحبََّ عليكم أيها الأشرار، ولن نتعلمَ منكم البغضَ والكراهية".
  وما أن رفعت صوتَها كامرأةٍ حرّةٍ فوق أصوات أعداء الانسانية، وصاحتْ: إخْرَسوا. حتى أدرجوا اسمَها على لوائح الموت، وعندما يئسوا من التخلّص منها، جرّوها الى المحاكم بتهمة ازدراء الدين.. ومَنْ غيرُها يشرفُ الدين؟ 
   فما كان منا إلا أن أصدرنا لها مجموعةً أدبية تكريمية بعنوان "الملائكة تهبـِط في سيدني" لتوقّعَها ليلَ الاربعاء القادم في السادس والعشرين من نوفمبر في غرانفيل تاون هول. فكونوا معها.
   وها هي الليلة تأتي إلينا من أمّ الدنيا، ليتجسّدَ الشعرُ والأدبُ والنضالُ ومحبّةُ جبران خليل جبران بامرأة واحدة.. أنجبتها مصر وأسمتها: فاطمة ناعوت.
شربل بعيني
22/11/2014

طائر الهامة للدكتور جميل الدويهي ديوان شعر في قالب قصصي

ما أن وصلني "طائر الهامة" للدكتور الشاعر جميل الدويهي، حتى رحت أحلق معه في عالم الشعر، رغم كونه نثريّ السطور، قصصي المنحى، إلا أن الشعر هو الغالب في كل صفحاته. فمنذ الصفحة الاولى تجد أن جميل الشاعر قد ظهر رغم أنف النثر والقصة، وها أنا أوزّع بعض عبارات مدخل الكتاب على طريقة الشعر الحديث لتدركوا صواب رأيي:
"تدهشني الكتابة،
لأن لها صوتاً كنحيب الأشجار،
بيد أنني لا أتقنها،
أصنعها كما يصنعون رغيفاً من الجوع
الى 
الرغيف".
الى أن ينهي أفكار فؤاد السرنوك، بطل قصته،بهذه الصورة الشعرية الرائعة:
"المجانين لا يقرأون
ولا يكتبون،
ولكنهم يجيدون قتل الحروف
وهي في مهدها،
فدعوا الحروف نائمة في خوابي العصور،
لكي لا يدوس عليها المخبولون
بأحذيتهم".
وأجد نفسي عاجزاً عن اختيار مقاطع شعرية بعينها، كونها مشرورة كالنجوم على صفحات الكتاب، وإليكم هذه:
" تلك الأوراق الذابلة 
هي صدى لعمر يعدو في الفراغ،
كأنه يسابق خيولاً بريّة.
عمر كان يتهادى على أنشودة حلم،
لكنه وقع فجأة من يد القدر،
فتحطّم".
والغريب أن جميل لا يتخلى عن شاعريته، حتى وهو يصوّر حالات "سعاد" النفسية:
"انها أضعف من أن تقول حرفاً واحداً،
فالحروف تجمدت،
وتلبدت مثل غيوم في فمها،
كان صمتها مراً".
هل رأيتم غيوماً من قبل تتلبّد داخل فم إلا في طائر الهامة؟
وقد تتعجبّون اذا قلت أن جميل يعترف في كتابه بشعرية العبارات، إذ عندما سألت "سعاد" الفتى عن أحلامه، أجاب:
"أحلامي 
كهذه الأجنحة المرفرفة،
كهذا النسيم الذي يهدهد الأشجار،
وكتلك الأمواج التي لا تعرف هدوءاً".
فما كان منها إلا قالت:
ـ أنت شاعر صغير، وأتوقّع أن تصبح شاعراً كبيراً في يوم من الأيام.
يا إلهي.. كيف يكون شاعراً صغيراً وقد أنطقه "جميل" بما لم ينطقه الكبار؟
هذه قطرات قليلة من شلالات كثيرة، أحببت أن أركز فيها على شاعرية الدكتور جميل الدويهي النثرية، التي حلّق فيها من قبل فيلسوف لبنان جبران خليل جبران.
طائر الهامة.. ديوان شعر في قالب قصصي، رفع فيه الدكتور جميل الدويهي النثر الى مرتبة الشعر، دون أن يتخلى عن لحظات التشويق والاستدراج.
شربل بعيني
4/7/2012

وداعاً يا جورج جرداق

غيّب الموت الشاعر والأديب اللبناني الكبير جورج جرداق،
فخسر الأدب الراقي أحد أهم أركانه، 
وقد خص الادب المهجري بالتفاتة كريمة، 
سجلها التاريخ بأحرف من ذهب.. 
ففي عام 1992 كرّمت الجاليات العربية في أستراليا الشاعر شربل بعيني على ديوانه "مناجاة علي"،
وكان من بين المشتركين بالتكريم العملاق الراحل جورج جرداق، 
فقدّم جائزة تقديرية للشاعر بعيني، 
أرفقها بهذه الكلمة الخالدة:
في مثل هذه المناسبة مجال واسع لكلام كثير. غير أني سأوجز، ففي الإيجاز ما ليس في الإسهاب من خفّة الوطأة على القارىء أو السامع.
عظماء الخلق الحقيقيّون هم عظماء كل زمان ومكان. وهم شرف للإنسانيّة كلّها، لا يستطيع احتكارهم أحد من هنا أو هناك، لأنهم كالضياء الذي ينتشر على الجميع.
ولأن الإنسانيّة في النتيجة واحدة، ولأن التفريق بين قوم وقوم، أو بين طائفة من البشر وطائفة، هو عمل هامشي لا جوهري، وآني وطارىء على الحقيقة وعلى الخصائص الإنسانيّة بأصولها ومجاريها وغاياتها، فإن سيرة كل عظيم في الفكر والخلق والمسلك، أياً كان زمانه ومكانه، وأياً كان قومه، ومهما حاول هؤلاء أو هؤلاء احتكاره، هي ملكي وملكك وملك الناس، كل الناس، البيض والسود والصفر والمجاورين لك والغائبين عنك وراء البحار السبعة.
وفي طليعة عظماء الفكر والخلق والسيرة، منائر الأزمنة، هداة الناس جميعاً: الإمام الأعظم علي بن أبي طالب.
وإذا كان الجمال السامي لا يستشفّه فيراه ويهواه إلاّ صاحب النظر الصائب، والمخيّلة الكاشفة، والروح الصافي، والذوق الرفيع.
وإذا كانت القيم الكبرى لا يدرك معانيها فينتشي بعبقها ويحيا لها وفيها إلاّ من أودعه اللـه القدرة على الإتحاد بجوهر الأحياء والأشياء على السواء.
وإذا كان أصحاب الجمال السامي، والقيم الكبرى، لا يستظلّهم ويدفأ بوجودهم، فيطمئن من خلالهم إلى خير الوجود ونعمة الحياة الواحدة والعدالة المنبثقة من قوة الكون المركزيّة التي هي اللـه، إلاّ الطيّبون الخيّرون المهيّئون فطرياً لأن يكونوا رسلاً للإخاء والمحبّة والرحمة، لا بالأحياء وحدهم بل بأشياء الوجود الصامتة كذلك.
مقطع بخط يد الأستاذ جورج جرداق
إذا كان الأمر على هذه الصورة، فلا بدّ من أن يكون شربل بعيني من أصحاب النظر الصائب، والمخيّلة الكاشفة، والروح الصّافي، وممن أودعهم اللـه القدرة على الإتحاد بجوهر الأحياء والأشياء جميعاً، ومن الطيّبين الخيّرين المهيّئين فطرياً لأن يكونوا رسلاً للإخاء والمحبّة والرحمة، لكي يتمكّن من أن يستشف جمال الروح السامي في عبقري المعاني الإنسانيّة علي بن أبي طالب، وأن ينتشي بعبق القيم التي يمثّلها الإمام الأعظم، ويستظلّه ويدفأ بوجوده، ويطمئن من خلاله إلى نعمة الحياة الواحدة في خلق اللـه.
هكذا هو، وهكذا كان كتابه الشعري مناجاة علي، الذي آثر أن ينظمه بلغته المحكيّة لتأتي أوثق صلة بحقيقته، وأدق تعبيراً عن مشاعره، وأقرب إلى العفويّة الخالصة.
في هذا الكتاب ما يدلّ على رغبة الإنسان الحقّ في العودة إلى الينابيع الصافية، التي لـم تعكّرها الهموم الآنية الهامشية، التي طالما أبعدت المرء عن أصوله، وحجبت عن عقله وقلبه ووجدانه غاية وجوده. والآنيّ قد يدوم ألوف السنين، ولكنه يظل آنيّاً بالنسبة لعمر الزمان السرمدي.
لبناني آخر ينضم إلى جملة اللبنانيين المثاليين، الذين كان طليعتهم جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة، ويشير إلى إحدى المنائر الكبرى في ظلمات التاريخ، ويقول لك: هذا هو علي بن أبي طالب، فاستنر أنت أيضاً بنوره، وامشِ على ضوئه في طريق العدالة والمحبّة والرحمة والخير، أو اختصر وقل: في طريق الحياة الصافية الواحدة التي لا تتجزأ إلاّ هامشياً وآنيّاً.
تحيّتي إلى الشاعر شربل بعيني تصحب تحيّة لبنان إلى الخيّرين من أبنائه المهاجرين، وإلى كل من سعى منهم إلى حقيقة، وأبرز قيمة، وكرّم صاحب جهد كبير.. وشكراً لكم جميعاً.
**

كتاب جديد لأنطونيوس بو رزق: شربل بعيني رائد من روّاد الشعر المهجري/ موسى مرعي

الى محبي الاستاذ شربل بعيني..
الى الادباء و الشعراء والاعلاميين..
الى رؤساء الاحزاب و الجمعيات..
الى ابناء الجالية.. 
الى اخي وصديقي الاستاذ أنطونيوس بو رزق..
أشكرك على هديتك: كتاب بعنوان "شربل بعيني رائد من رواد الشعر المهجري"، العنوان طويل ولكنه ليس اطول من شربل بعيني. والمدح به كبير، ولكنه ليس اكبر من شربل بعيني بالعطاء والقيمة والمعرفة وقوة الاخلاق والادب .
قرأت الكتاب، واكتشفت انك جمعت، وذكرت، ومدحت كل شعراء وادباء الجالية اللبنانية، لا بل عموم ابناء الجالية بشخص شربل بعيني.
وقد اكتشفت انه يستوعب ويتحمل الجميع لانه يملك قلباً كبيراً كوطنه لبنان.
صديقي انطونيوس..
لقد أعجبني كتابك، فسألت الله ان لا يفرق بين الاحباء، وخاصة بيننا نحن كلبنانيين، وان يجمعنا على وحدة الوطن.
بينما انا جالس اتناول قهوتي ومندمج بقراءة كتابك، وزوجتي مشغولة بقراءة الايمايلات المرسلة، قالت لي اسمع هذه القصيدة لشهيد الجيش اللبناني، فوضعت الكتاب من يدي، ورفعت صوت الموبايل، واستمعت للقصيدة التي يلقيها الاستاذ شربل بعيني بصوته الجبلي. سمعتها.. واجهشت بالبكاء، وجدت نفسي اصرخ و اقول: كلنا قصرنا بالواجب.. كلنا شاركنا بقتل الشهداء.. كلنا طعنا لبنان.
تعليقا على ما ذكرته انت بالكتاب ص 36: العقل يميز الانسان عن سائر المخلوقات، لان العقل هو الشرع الاعلى للانسان، وهو الذي يعطي ويوجه ويأخذ، هو المدبر. ويمكننا أن نقول: ان العقل هو جزء من الخالق، اي الله، كوننا لا نراه الا من خلال العمل الخيري، بناء المحبة وجسر التواصل.
وممكن جدا ان نراه او نرى الاثنين العقل والله، ربما تحكم علي بالجنون قبل ان تفهمني، نقول: ان بلوغ الغاية يحتم اقتران الوعي والفهم بالتطبيق العلمي والممارسة والمحبة التضامنية الدائمة المستمرة حتى تصبح الممارسة بالغاية المطلوبة او المستهدفة أمرا عفويا بعيدا عن الالتزام بها بالقسوة والقوة. وهذه الحالة التي نرتقي اليها نحن اللبنانيين في المهجر هي غاية واحدة تجمعنا، وعقيدة وطنية عملية تجاوزت بشمولية نظرتها ومستوى فعلها العملي او النظري ولكن لا التطبيقي، ولكي نتجه الى التطبيق العملي والفعلي علينا بالتدبير العقلي اليقيني، فاذا جمعنا بين العمل النظري والفعلي و التطبيقي نكون اثبتنا فعل الايمان العقلاني، وكي أكون اكثر وضوحا، أطرح سؤالاً يختلج في نفسي، ويتردد دائما في بالي هو: هل نحن كجالية لبنانية قمنا بواجبنا نحو لبناننا الوطن الام؟  ام قصرنا بالواجب؟
لقد جئنا الى هنا وتركنا الوطن ينزف دماً من كثرة جراحاته، كلنا تركناه لاسباب متفاوتة، ولكننا حررنا انفسنا لحظة استقبال الدولة الاسترالية لنا، التي حضنتنا نحن واولادنا، وكل من جاء قبلنا منذ القرن الماضي. فامتلكنا المال و البيت والشركة، وأهم مستلزمات الحياة.
لكن علينا واجب مهم، لكي نرى الشرع الاعلى وهو العقل الذي صوره الله من نفسه، ووهبه لنا، بأمرنا بأن ننقذ لبنان واهله. من هنا يجب علينا ان نتعاون مع بعضنا البعض، وان نتوحد ولا نخاف الصعوبات، لا بل علينا ان نتغلب عليها تغلبا تاما.
وحتى نتغلب على الصعوبات، لدينا الشرع الاعلى الذي هو العقل، لذا على كل واحد منا نحن المغتربين ان يختلي بنفسه، ويحاسبها،  كي ينتصر عليها، عندئذ تسهل امامنا الوحدة والتلاقي الجدي للوصول الى غايتنا التي هي بناء وطن حر مستقل.
ان جاليتنا غنية بأبنائها: فيها الادباء والشعراء والاعلاميون والمثقفون والسياسيون والتجار والمتخصصون والمهنيون، ولكن تنقصنا ارادة الحياة. والحياة كما قال الفيلسوف انطون سعادة هي عز وشرف، عزنا وشرفنا هو الوطن الام.
الحياة ليست برفاهية مقتنياتها من قصور وسيارات وما شابه. حياة الانسان في وجود وطنه الحر، حيث تكمن قيمة الانسان العظيم المستقل كل الاستقلالية عن التدخلات الاجنبية في شؤونه الداخلية.
 الحياة هي بناء مجتمع حر يكون جديراً بالحياة من أجل ارادته المنبثقة من سيادته.. ومن صميم شعبه اي مجتمعه الحر.
يا ابناء جاليتنا العظيمة..
 قد نختلف في وجهات النظر سياسيا، وهذا لا يعني ان ننصب لبعضنا العداوة و الكراهية. والحلو فينا نحن اللبنانيين اننا لا نعرف الكره. لذلك وجب علينا كلنا ان نتوحد، وان نتجنب كل الاحزاب، ونحاول ان ننزع التعصبات الدينية والعشائرية والنزعات الفردية من انفسنا ومن صدورنا،  ونتجه لوحدة الوطن، ونسافر كلنا الى لبنان لنحسم الاوضاع مع جميع السياسيين والاحزاب هناك، ونكون بالمئات و بالالاف، شرط ان لا يتكلم احد باسم احد، ولا يكون صفا اماميا للوجهاء. كل اللبنانيين وجهاء الوطن وشرف الوطن. نعتصم في مطار بيروت الدولي، ونطالب فورا بانتخاب رئيس للجمهورية محايد ليس له شأن سياسي ولا حزبي، حتى ولو كان بائع خضار، المهم ان يكون شبعان اخلاقيا وان لا يكون طائفياً ولا لصاً، وليكن قادرا على تحمل شعبه، يعيش معهم وليس بعيدا عنهم.
هذا افضل من ان نهاجم بعضنا في الصحف عبر التعليقات والافتتاحيات و الخطابات وافضل من المهرجانات والاحتفالات  والصور وطاولات الشرف المضحكة في القاعات والصف الامامي، "ومين عرف على مين.. ومين نسي  يرحب بمين.. وفلان خرج زعلان  قوموا راضوه و فلان كيف وقف في الصف الامامي ليظهر بالصورة.. وايضا آخرين  يتغامزوا من تحت الطاولات على آخرين واطراف بيزعلوا اذا فلان دعي الى حفل هم مدعوون  اليه".
لاكون اكثر وضوحا كفانا لهوا ببعضنا وبأشياء لم ولن تكون اهم من الوطن.
 اللقاء الوطني للوطنين الاستراليين العرب
 رئيس اللقاء موسى مرعي