عمّان


حُيّيتِ يا عَمّانُ.. يا نَغَمي
يا أَجْمَلَ الأَسْماءِ فَوْقَ فَمي

أَهْدَيْتُكِ الأَشْعارَ ساجِدَةً
مِنْ كلّ بيتٍ يَرْتَوي قلمي

الشّوقُ أضْنَى مُهْجَتي زَمَناً
خِلْتُ النَّوى يَقْتاتُ من سَأمِي

أَغْفُو على أملِ الرُّجوعِ.. متى
أَصْحو هُنا.. مُسْتَنْهِضاً هِمَمي؟

شمسُ الصباحِ أَغاظها نَدَمٌ
لمّا فَلَشْتُ أَمامَها ندَمي

يا أُرْدُنَ الأَحْبابِ هاتِ يداً
كالسّحرِ تَمْحُو غُرْبَةَ الأَلَـمِ

أشبالُكَ.. الأَمْجادُ تَعْرِفُهُمْ
أسماؤهُمْ أَرْقَى منَ الْكِلَمِ

النّارُ لا تَقْوَى على بَطَلٍ
أَقوى من الإرهابِ والعَدَمِ

صارتْ حُبَيْباتُ النَّدَى لَهَباً
حِينَ افْتَدى أَوْطانَه بِدَمِ

هذا حبيبي.. قالَها وَبَكى
ما هَمَّني إِنْ مُتُّ يا عَلَمي

أَبْغِيكَ مَجْداً مُفْرِحاً أَبَداً
تَخْتالُ بينَ الزَّهْرِ والْقِمَمِ

الشّعبُ شَعْبِي.. والشّهيدُ أنا
عرشُ الثُّريّا مُنْتَهى حُلـُمي

عزْمي شديدٌ، واثِقٌ، وغدي
قدْ حَطَّمَ الآهاتِ بالحِمَمِ

إِبْنُ الْعُروبَةِ وجهُهُ مطرٌ
لَنْ تَغْلِبَ الإيمانَ يا صَنَمي

خَبِّرْ.. أنا آتٍ إلى مُدُنٍ
أَحْبَبْتُها.. أَوْدَعْتُها قِيَمِي

آتٍ إلى عَمّانَ مِنْ تَعَبي
قولي: هَلا.. يا زينة الأُمَمِ
**

بيروت

بيروتُ يا بَيْروتُ.. لا تَتَرَدَّدِي
قولي: أحبُّكَ.. كَيْ يُعانِقَني غَدي
لَوْ تَعْلَمينَ كَمْ يُؤَرّقُني النَّوى
لَفَتَحْتِ حُضْنَكِ واخْتَزَلْتِ تَشَرُّدي
أَمْضَيْتُ عُمْرِي كالرياحِ مُشَرَّداً
لكنَّ وجْهَكِ كانَ دَوْماً مَقْصَدي
واعَدْتِنِي!.. ما زِلْتُ أَنْتَظِرُ اللِّقا
وَتَتُوقُ نَفْسِي لاحْتِضانِ الفَرْقَدِ
تَحْنُو إلى لَمْسِ النُّجومِ أناملي
هَلْ فِي الفَضاءِ يَكونُ أَوَّلُ مَوْعِدِ؟
منذُ احْتَرَفْتُ النُّطْقَ أنتِ قصيدتي
هَيَّا انْشُدي.. ما الشّعرُ إن لَمْ تُنشِدي؟
شَعَّتْ فُنُونُكِ كالشُّموسِ تَأَلُّقاً
هُمْ قَلّدوكي.. وأنتِ لَمْ تَتَقَلّدي
نامتْ حروفي واستفاقَتْ أَنْجُماً
يا دُرَّةَ الإبداعِ.. إِسْمُكِ سُؤدَدي
كلُّ الْمَدائِنِ ضيّعَتْ عِنْوانَها
إلاّكِ يا بيروتُ.. يا وَشْمَ الْيَدِ
الدّينُ عندَكِ رَحْمَةٌ ومَحَبَّةٌ
مَنْ ذا يلُومُ إذا اتَّخَذْتُكِ مَعْبَدي؟
سَجَدَتْ مدائنُ لِلْغُزاةِ تَمَلُّقاً
إلاّ لربّ الكونِ.. لا لَمْ تَسْجُدي
أخْفَتْ تَواريخُ الشّعوبِ نُصوصَها
لَمّا رأتْ فيكِ احْتِفالَ تَمَجُّدي
إنّي أُحِبُّكِ.. منذُ أَشْرَقَ مَبْسَمي:
كُنْتِ الغرامَ وكانَ حُبُّكِ سيِّدي
**

يا قلب


يا قلبُ أضناني الغرامْ
فالحبُّ أوّلُهُ سَقامْ
يمشي بقربي صامتاً
والأذْنُ تشتاقُ الكلامْ
هذا حبيبي.. ويحَه
من حقّنا يُلقي السلامْ
أعطيهِ من لَحْظي الهنا
يمضي.. كأنّي في المنامْ
دقّاتُ قلبي صرخةٌ
أخشى بها لومَ النيامْ
وجهي الجميلُ يمامَةٌ
ويداهُ أسرابُ اليمامْ
ماذا بهِ لا يأبَهُ
والصّخرُ فتّته الهُيامْ؟
أخفى غرامي عيبَهُ
مَنْ قالَ محبوبي يُلامْ؟
فلهُ المقامُ المُرتجى
وبدونه أين المقامْ؟

رسائل

لسبب ما بدأت رسائلها الالكترونية تأتيني غير مقروءة 
**
لَمْ تَعُدْ تأتي الرسائلْ
ذاتَ خطٍّ غَيْر مائلْ
كيفَ أَتْلُوها بِحَرْفٍ
شِبْهِ مقْروءٍ وزائلْ
خِلْتُ "حاسوبي" شريفاً
ليسَ يأتي بالرذائل..
و"الإمايْلاتِ" الغوالي
هَمُّها زرعُ الفضائلْ
قدْ يكونُ الحظُّ ضدّي
أمْ سَبَتْ حُبّي البدائلْ
لم أكنْ يوماً تَعيساً
كنتُ منْ بَيْنِ الأوائلْ
فلماذا صارَ حبّي
حائلاً من دون حائلْ؟!
ولماذا صارَ حرفي
يَتَشظَّى كالسوائلْ؟!
لمْ تَخُنّي.. لا وربّي
إنّما خانتْ وسائلْ
كانتِ الصّوتَ وكنّا
فوقَ أحلامِ القبائلْ
لمْ تقلْ يوماً حبيبي
إنّما الفؤادُ قائلْ
كي يَعودَ الحرفُ شمساً
سهَّلتْ كلَّ المسائلْ

أشتاق وجهك يا امرأه

شربل بعيني يلقي أول قصيدة له بعمر 9 سنوات

أشتاقُ وجهَكِ يا امرأه
بينَ الوجوهِ مُجَزَّأه
الثغْرُ يبغي قبلةً
ويخافُ نارَ المِدفأه
والجسمُ أضناه الهوى
والعقلُ عن عقلي نأى
أوقفتُ قلبي حارساً
فوقَ الثلوجِ مهيّئا
مرّت عُيُونُكِ قربَهُ
فَأمرْتُهُ انْ يهدأَ
والثلجُ يشعُرُ مثلنا
ضمّيهِ.. كيْ يَتدفّاَ
قولي أحبّكَ شاعري
لتَشِعَّ شمسي المُطفأه
هنّأتُ أزهارَ الربى
وحُرمتُ فيكِ التهنئه
للعمرِ أنتِ حبيبَةٌ
من دونها لنْ يبدأَ

من مارسيل منصور الى شربل بعيني

إلى الصديق العزيز "عميد الشعر المهجري شربل بعيني" ... أقدم جزيل شكري على كلماتك الجوهرية الغالية في تهنئتك لي بمناسبة تكريمي في المهرجان الأول لرابطة الشاعرالكبير الراحل عبد الوهاب البياتي ... إذ جمع نخبة من كبار الشعراء المبدعين، فسعدنا جميعاً بسماع أشعارهم .... كما واستمتع الحضور بالاستماع إلى باقة وردية من أشعارك الرائعة ذات الإلقاء والتعبير الجميل. ولا يسعني هنا إلا أن أبارك لك أيضاُ بتكريمك الهائل المستحق ...مع تمنياتي لك بكل المحبة والتقدير المزيد من العطاء والتألق والنجاح الباهر . كما أود الاطمئنان على أنني – كما تعرف - مازلت أمارس فن الرسم للأشخاص، وأطلب من الله أن يوفقني في تحقيق ما أصبو إليه وأن تكون أعمالي عند حسن ظن الجميع. 
مارسيل منصور 

الى الفنانة مارسيل منصور

إليك ايتها الفنانة الرائعة 
مارسيل منصور 
أقدم باقة من الورد 
مع تهنئتي لك بالتكريم، 
وأنت التي تكرمين الجميع. 
فحماك الله لتشرق دائماً ابتسامتك 
في جميع الندوات الأدبية 
والاجماعية 
والفنية. 
انت الغنية بالمحبة، 
المفعمة بالاخلاص، 
المزهرة كزنبقة مقدسة. 
فما أجمل الوسام على صدر انسانة مبدعة 
اسمها مارسيل منصور. 
ـ2ـ
من خلال كتاباتك
عرفت مدى انتشارك
فالكل يحبونك
والكل يكرمونك
والكل يدعونك الى مناسباتهم
وأنت تغطين الحدث كإعلامية محترفة
وتتناسين كلياً أنك فنانة
اللون طوع ريشتك
والاطار يتشوق لمعانقة لوحتك
ـ3ـ
فلسطين تفتخر بك
وكل البلدان العربية
فمن منّا لم يشرب من نبع حنانك
ولم يتلذذ بتضحياتك المرئية واللامرئية
كنت المطر
وكنا العطاش في صحراء غربتنا
فهنيئاً لنا بك
أيتها الطالعة من ظلام الغربة
كشمس مشرقة
توزع دفء الابداع
لتنمو بذور العطاء
وتطعم الجياع الى الحرية
أنت أجمل من لون
وأكبر من ريشة
وأحن من ناي
أنت صديقة وفية
ويشرفني يا عزيزتي مارسيل
أن أكون صديقك
فضميني الى احدى رسوماتك
كي لا يفرقنا الضياع
**
صديقك الدائم شربل بعيني

الفنان اسماعيل فاضل يطلق رائعته الجديدة: بغداد أنت حبيبتي من تأليف شربل بعيني



الرجاء قراءة التعليقات تحت الفيديو

سركيس كرم.. مبروك

سركيس كرم، هذا الزغرتاوي الشامخ في غربته، عرفته منذ ثلاث سنوات، وكأنني أعرفه منذ دهور. أحببت أن أهديه بيتين من الشعر بمناسبة تكريمه من قبل أهلنا العراقيين، أعضاء رابطة الشاعر الخالد عبد الوهاب البيّاتي، في احتفال ضم العديد من الفعاليات السياسية والأدبية والاجتماعية والاعلامية، فقلت له:
سركيس كرم من عنّا
كلماتو ما في منّا
زغرتاوي أباً عن جد
فيه بيفرح موطنّا
فإذا به يجيبني بتلقائية أذهلتني، وكأنه أحد روّاد الزجل اللبناني، مع العلم بأنه يعترف على رؤوس الأشهاد بأنه ليس بشاعر، فكيف يكون الشاعر اذن؟.. فاسمعوه وباركوه:
شربل يا استاذ الكل
شعرك من احلى جنينه
الغربه انزرعت ورد وفل
بفضلك يا إبنْ بعيني
ما أروع الكاتب عندما يوزّع على الناس الورد والفل.. وما أروع سركيس كرم عندما يستقبلك بابتسامته، ويحضنك بمحبته، ويودعك بعد أن يسرق منك القلب، والعقل، ويجبرك على القول:
خدت العقل.. تركلي القلب
تا حبّك.. ويدوخ الحبّ
يا سركيس وجودك هون
أرزه من أرزات الربّ
انتقدت سركيس كرم فشكرني، ومدحته فأخجلني.. فلقد وجدته يشعّ تواضعاً، وما من شيء يجعلك تشعّ أكثر من التواضع. وأذكر أنني كتبت عبارة مفادها:
ـ لو لم يكن المسيح وديعاً ومتواضع القلب لما تبعته.
سركيس كرم أشكرك على محبتك وتواضعك وشعرك.. وألف مبروك.
شربل بعيني