قصيدة شربل بعيني للشعراء جورج ابو انطون والياس خليل وانطوان سعادة

لمّا الشعر بيطلّ ع الغربه
بْيِرْقُص لَوَحْدو بالصّدر قلبي
وبتصير دقّاتو
تِحْكي حْكاياتو
وتمحي وجع متكدّس بدربي
لولا الزَّجلْ ما بِقْيِت الأرزه
بالميجانا والأوف معتزه
هوّي اللي وحّد بالفرح شعبي
ــ2ـ
ولمّا النقابه بتفرُش جْناحا
ع الشّعر.. ع الشعّار.. ع الكلمه
بتغمر دني.. بْتزيد أرباحا
بْتِلْغي العتم تا تْشرقط النجمه
ويا جورج بو انطون.. مفتاحا
بيفتح بواب قصور
انبنيت ع شط بحور
بإيدين شعلة نور
تركت وطنها وفضيت الساحه
ـ3ـ
انت الأمل.. خلّي الأمل فرحان
يحكي حْكاية شعب بالهجران
نحنا رفاقك.. يا نقيب الشعر
خلّي النقابه توحّد الأوطان
الشعّار، وين ما كان، باقة زهر
بتموت زهره قلبها عطشان
جنح الوطن لو ضمّ جنح الهجر
بْجِنْحَيْن فيكُن تِرْفعوا لُبنان
ـ4ـ
ويا الياس خليل لْطَلتك رح قول
متل الكذب.. شفت الشعر ماشي
حامل جسم إنسان مش معقول
ع ورد خدّو غطّت فراشه
وأنت يا انطون.. يا سعاده
يا الْمسرحك بيزين بلادي
الياس لمن رافقك فهمان
انك وفي ما بتغدر بإنسان
بلبنان.. هالباقي بعد لبنان
دْخَلْت السياسه.. زِدْت أمجادي
زِنْتْ الرئاسه.. تكسّر الميزان
وصارتْ الكرسي بيت قرّادي
ـ5ـ
ويا بَهيّه الشعر لمّن طلّ
شاف الشمس.. قال: الشمس حِرْمِه
بتفتح ايديها تا تْحُوش الكل
بترْجَع ايديها حاضنه الكلمه
وتا فسِّر الكلمه اللي بْجِلاَّ
الكلمه لْ حضنتي إسمها.. أللـه
**

الكلمة الرائعة التي القاها الشاعر يحيى السماوي في حفل توزيع جائزة شربل بعيني 2016

ذات يوم ، إنفجرتْ حبة قمحٍ داخل الأرض ، فأنجبتْ سنبلة ..

وحين انفجرت السنبلة ، أنجبتْ بيدراً ..

لكنّ قنبلة إنفجرت قرب مدرسةٍ في حيٍّ بغدادي ، فأغلقتْ ستة صفوت وذبحتْ سرباتً من عصافير الطفولة ...

ترى ما الذي أقوله عن نصير السنبلة وعدوّ القنبلة ـ الراهب الضوئيّ في محراب المحبة الكونية الشاعر الكبير شربل بعيني؟

لا ماءَ في فمي ، لكنه شمعُ الذهول الذي ختمَ على قاموس أبجديتي ، فتلبّستني الحيرةُ وأنا أبحث عن كلماتٍ تنقلُ ولو عشبةً واحدةً من حقل مشاعري بتقليدي وسامَ جائزة شربل بعيني ، فالتمسوا عذراً لارتباك الطفل المختبئ تحت عباءة وقاري المستعار ، إذ أبدو كالذي يُحاول جمعَ ثمار بستانٍ شاسع في جيب قميصه ، وصبَّ ماء النهر في كأسٍ بحجم راحة يده .. فالذي في القلب أكبرُ من أن تتسع له جداول السطور ، وإذن : فكيف لا تُخرّزني مسامير الحيرة ؟ فما الذي أقوله وقد حاصرتني غزلان المسرة وطرّزتْ واحات الربيع  صحارى خريفي فإذا بي أبدو مثل قوس قزح يمشي على قدمين موشّحاً بجائزة شربل بعيني ؟

قال السيد المسيح عليه السلام : " جئتُ لأخدِمَ لا لأخدَمَ " ... وقال : " المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة"..

وشربل بعيني  المبارك بالشعر والمحبة ، ماكان سيُشمّر عن قلبه مُبشراً بثقافة المحبة ، غارساً شجرة جائزته ليتفيّأ ظلالها الآمرون بالنور والناهون عن الظلام ـ لو لم يكن تلميذا يسوعياً في مدرسة المحبة الكونية ، فلا عجبَ لو زهوتُ بجائزته ، فوسامها أكبر من صدري ، وإكليلها أكبر من رأسي ـ أنا الفسلةُ التي غدتْ الان نخلة  بحجم الأفق !

أقول شربل بعيني ـ وأعني اليسوعيّ ذا القلبِ المشعِّ بياضاً كبخور المحاريب ... وأقول شربل بعيني ـ وأعني الفلاح الضوئيّ في بستان مكارم الأخلاق ... وأقول شربل بعيني ـ وأعني هدهد البشرى بثقافة المحبة والتسامح ... وأقول شربل بعيني ـ وأعني عميد شعراء المهجر وحادي قافلتنا نحو المدينة الفاضلة ... وأقول شربل بعيني ـ وأعني الجسر الذهبي الذي يربط بين ضِفتي الغربة والوطن كما أعني نهر العطاء العصيَّ على النضوب ... وأقول شربل بعيني ـ وأعني اليسوعيّ العامل بقول السيد المسيح عليه السلام : " أريد رحمةً لا ذبيحة ".

شكرا لشربل بعيني ... شكراً للشعر الذي عرّفني بشربل بعيني ، وتهنئتي القلبية للأخوات والأخوة الذين أكرمني الله بمشاركتهم  وسام جائزة شربل بعيني .

كلمة الاديب السوري محفوض جروج الكاملة في جائزة شربل بعيني لعام 2016

أيُّها الحفلُ الكريمُ :
في مناسبة ٍسعيدةٍ كهذه ِ، وساعةٍ تاريخيةٍ في حياتي، إنها لساعة ٌمفعمةٌ بالغبطة والسَّعادة ِأنْ أتكَّلمَ إليكمْ على الرَّغم من آلافِ الأميالِ التي تفصلُ بيننا ، ولكنَّ روحي وعاطفتي لهما حضورٌ كاملٌ بينكمْ .
صحيحٌ أنني بعيدٌ عنكمْ ، ولكنني قريبٌ جدا ًمنكمْ ، وقريبٌ جدا ً من الأخ العزيز شربل مُشجِّع الأدب والأدباء ، وهذا يدلُّ على إيمانهِ بقيمةِ الأدب ، ودورهِ في نشر المعرفة والعلم بينَ الأجيال .
إنَّ هذهِ الشخصيةَ الكبيرةَ التي اشتهرتْ في عالم الاغتراب ، ولها الحضورُ الفاعلُ في وجدانِ مَنْ يهتمونَ بعالم الفكر والأدب،والذينَ كرَّسوا حياتهمْ على مذبحِ الكلمةِ شخصية ٌتستحقُّ منا كلَّ احترامٍ وتقدير.
ويسرُّني أنْ أوردَ هذه الفكرةَ التي تستحقُّ التأملَ ، وهيَ مِنْ صُلب الموضوع : عندما يلتقي رجلان من اليابان فإنَّ واحدا ً منهما ينحني للآخر تحية احترام ثمَّ يكرِّرُ هذا الانحناءَ مرتين أو ثلاث مرَّاتٍ ، وكثيرٌ من الناس ينظرون لهذا التصرُّف ِعلى أنهُ مضيعة ٌللوقت ، وبعضٌ آخر يتصورونهُ حماقةً ، ولكنَّ الواقعَ في رأيِ علمِ النفسِ أنَّ مثلَ هذهِ التحياتِ تهيئُ فرصة للمتقابلينَ أنْ يحررا فكرَهما من المشاغل اليوميةِ ، ويستعدا للكلام بحرارةٍ وإخلاص .
وها إنني أنحني أمامَ شربل وأمامَ حضوركم الموقر ليسَ ثلاثَ مراتٍ فقط بلْ أكثر من ذلك بكثير حتى تدومَ لقاءاتُنا وتستمرَّ بهجتُنا ، وتغمرَ حضورَنا السعادةُ المفعمةُ بالمحبة ، كما أنحني أمامَ الأخ شربل مرة ًثانيةً لمَا غمرني بهِ من تقديرٍ ، وما شملني به من رعايةٍ وعنايةٍ واحترامٍ لا يقدَّرُ بثمن .
لقدْ جاءتْ هذه ِالجائزةُ في الوقت الذي يحاولُ فيه الظلامُ أنْ يتسرَّبَ ويسودَ وينتشرَ بممارسات لا يقبلها العقلُ السليمُ والضميرُ الحي .
فشعَّ نورُ شربل من بعيدٍ ليبدِّدَ بعضا ً من هذا الظلامِ الذي خيَّمَ على نفوسنا ، وبعثَ الأملَ في قلوبنا ، والرجاءَ في عالم نحنُ بأمسِّ الحاجة فيه إلى أمثالِ هذا الشخصِ العظيمِ ، فأنت بعُرفي لستَ شربل بعيني فقط ْبلْ أنتَ مزروعٌ في الشبكات الداخلية منها ، وإنَّ هذه الظلمات ِالتي تحاولُ أنْ تحجبَ أضواءَ العقل ما هيَ إلا نتيجةُ انحسارِ دورِ الفكر والأدبِ الرَّصينِ من حياتنا الاجتماعية .
كلُّ الشكر للأخ شربل الذي تتجمَّعُ في شخصه ِالكريم ِكلُّ هذهِ المناقب ِالسَّامية ِالتي حباهُ اللهُ بها ، وسخرَّها وسخَّرَ مواهبهُ كلها في سبيلِ رفعِ قيمةِ الأدبِ ، ودعمهِ المتواصلِ للأدباء ، وبثِّ الروحِ الوثابة فيهمْ ، وفي أصحابِ الفكرِ على مختلفِ مشاربهمْ ومذاهبهمْ ، وتجسيدا ً لهذا المفهومِ أُنْشِئتْ هذهِ الجائزةُ المباركةُ التي اتخذتْ اسمهُ ، وانضمَّ إلى هيئتها نخبةٌ منَ الأدباء الذين يلتفونَ حولهُ ، ويؤازرونهُ في مساعيه الحميدة كالسيد الدكتور عصام حداد ابن جبيل الأبجدية ، والأخ الإعلامي أكرم المغوش ، والأخ كلارك بعيني صاحب سلسلة شربل بعيني بأقلامهم ، وبجهودهمْ الخيرةِ هذهِ وضعَ أخي شربل المدماك الأول والأساسي في بناءِ هذا الصَّرح ِالأدبيِّ والإنسانيِّ ، وإنهُ يعتبرُ مِنَ الشخصياتِ الأدبيةِ المهجريةِ التي تشرَّفتْ هذهِ الجائزةُ أنْ تحملَ اسمه ، وجعلها جائزةً حرَّةً ومستقلةً .
فأنتَ أيُّها الأخُ العزيزُ شملتَ بعطائك جميعَ مَنْ يهتمونَ بعالمِ الأدبِ مِنْ الأدباءِ المهجريينَ وغيرهمْ ، وشملتهمْ جميعا ً تحتَ رايةِ المحبَّة ِ والرعاية ِبما اشتهرتمْ بهِ مِنْ تواضعٍ ونظافةِ يدٍ ، ونقاوةِ قلبٍ ، لأنَّ قلبك المملوءَ محبَّةً ، والذي يمتلئُ بالمحبَّةِ لا يخافُ أحدا ً ، ولا يهابُ إنسانا ً ، وأتمنَّى أنْ تبقى السِّراجَ المضيءَ الذي لا تطفئهُ الرِّيحُ ، والملحُ الذي لا تفسدهُ النوائبُ ، واسمحوا لي أنْ أباركَ لجميعِ الأخوةِ الفائزينَ في هذهِ الجائزةِ سابقا ً واليوم ولاحقا ً ، ودمتمْ أيُّها الأخوةُ والأخواتُ ركيزةً منيعةً في عالمِ الأدبِ والأدباء .
عشتمْ وعاشَ الأدبُ المهجريُّ بفرسانِ الكلمةِ الميامين .
وشكرا ً.
- محفوض جروج -- سوريا – محردة –30 - 4  - 2016  -

كلمة الشاعر السوري مفيد نبزو الكاملة في جائزة شربل بعيني لعام 2016

اخوتي الأفاضل .. أخواتي الفاضلات
الحضور الكريم ..
إنهُ لشرفٌ عظيمٌ أنْ أكرَّمَ بينكمْ .. وأنا الحاضرُ معكمْ قلبا ً وعاطفة ً ، وفكرا ً ووجدانا ً ، وإنْ كنتُ بعيدا ً عنكمْ جسداً ،
فاسمحوا لي أنْ أعبِّرَ لكمْ عنْ خالص شكري وتقديري بأسمى
آيات التقدير والامتنان وأؤكد أنني محظوظ بكم ، فهذه البادرةُ
الخيِّرةُ شرفٌ كبيرٌ لي ، وأنتمْ أهلٌ لكلِّ مأثرةٍ ومكرمةٍ ، وفضلٍ وجميلٍ لايمكن أنْ أنساهُ ، ولا أخفيكمْ سرَّا ً أنني اليومَ أنزوي في مهمهِ العالم المظلم المتوحش ، والمتمزق الجائر الذي لم يترك بصيصَ فرح ٍ في العيون ، والمتخم بالجريمة والعهر ، والفساد والانحلال ، فأين الإنسانيةُ؟، وأين الإنسانُ ؟!، وأين الكلمة ُ التي كانتْ في البدء وكانتْ الكلمة هي الله ؟!، أين هي في كل هذه الظلمة العمياء لولا حرَّاسُ الضوء وأنتمْ منهمْ خيرُ رسلٍ في تلك القارة النائية البعيدة البعيدة .
لقد زفَّتْ إليَّ البشرى هذه الجائزة التي أكبرُ وأكابرُ بها لأنها جائزةٌ
لا تقدَّرُ في يقيني بكلِّ كنوز الأرض ، ولأن قيمتها الغالية جاءتْ من خلال تتويجٍ لعطائي المتواضع في التفاعل مع أدبنا المهجري المعاصر ، واليوم كان المحصولُ محصولُ الزارع وفيرا ً بمواسم القمح ، وبيادر المحبة ، وسنابل العطاء التي أغناني بها الأخ الغائب الحاضر الدكتور البار عصام حداد ابن مدينة جبيل التاريخ والحضارة ، والذي زيَّنَ تاج الأدب المهجري بجوهرة نفيسة فريدة
أسماها (( جائزة شربل بعيني )) فيا نِعمَ المسمِّي والمسمَّى ، وهذه الجائزة اعترافا ً حقيقيا ً وتكريما ً واجبا ً لشاعر لبناني مهجري كبير ، وإعلامي قدير ، لهُ تاريخهُ المشرِّف ، ورسالتهُ المقدسة منذ زمن بعيد في الشعر والأدب ، والفكر والإعلام ، وكان رائدا ً
وما يزال له قصب السبق في أستراليا . إنه ابن مجدليا البار الذي جاءتني جائزته الكبيرة هذه بمعناها وجوهرها لتزيدني استمرارا ً ورغبة ووفاءً للأدب المهجري وأعلامه وإعلامييه الكبار فيما وراء البحار ،وأخص بكل اعتزاز أخي الإعلامي الكبير ، والأخ الغالي الأستاذ أكرم المغوش ابن الجبل الأشم (( سويداء القلب )) الذي أفتخر وأتباهى بصداقته وإخوَّتهِ ونبل مشاعره الطيبة ، ولهفته العارمة ، وصدق انتمائه لهذه الأم الحنون .
ومما يقتضيه الواجب والحق أن نترحم على روح الأخ الأديب الكبير نعمان حرب صاحب قبسات من الأدب المهجري ، وروح الشاعر الحلبي الكبير عبدالله يوركي حلاق صاحب مجلة الضاد اللذين كان لهما الفضل الأول والأكبر في تعريفنا بأقطاب الشعر والأدب المهجري الحديث ، فلهما الرحمة الواسعة ، ولروحيهما السلام .
وفي الختام تعود بيَ الذاكرة إلى سلسلة شربل بعيني بأقلامهم– الطبعة الأولى الصادرة عام 1989 - - عن دار الثقافة بسيدني للأخ الغالي كلارك بعيني وقصيدتي المنشورة في الجزء الرابع منها إذ قلت يومئذٍ :
سليني يا بنة َ العاصي سليني 
عنِ الأرزاتِ في الوطنِ الحزينِ
سليني عنْ أخ ٍ قدْ راحَ يشدو            
بأشعارِ التلوُّعِ والحنين ِ
رماهُ الهجرُ في بلدٍ بعيدٍ             
وذاقَ المرَّ منْ كأسِ السنينِ
عروسُ الكرْمِ قدْ تاقتْ إليهِ             
تساءلني أجاوبُها دعيني
أخافُ الشعرَ يُخجلني فهيَّا       
أعيني الشاعرَ المضنى أعيني
ولا تنسي غدا ً إنْ عادَ غنِّي        
فشاعرُ أمَّتي شربلْ بعيني .
وشكرا ً- سوريا – محردة – 27  - 4  - 2016  - مفيد نبزو -

قصيدة شربل بعيني في حفل توقيع ثلاثة كتب للأب يوسف جزراوي

القيت في حفل توقيع ثلاثة كتب للاب يوسف جزراوي
عَرَفتُه.. الصَّليبُ فوقَ صدرِه    
وحرفُه الأشمُّ تحتَ أمره
فقلتُ يا مشاعري ترنّمي
فلحنُه مُدَوْزنٌ كَشعرِه
وسطرُه كأنّهُ طريقُنا 
ونحنُ نمشي في خُطُوطِ سطرِه
تأوَّهَ العراقُ مِنْ غيابِه 
فَخِلْتُهُ المُصابَ مثلَ طَيْرِه
زوارقٌ تغتالُ نصفَ شعبِهِ 
واللصُّ يغفو في زوايا قصرِه
بغدادُ تجري في العيونِ دمعةً      
لكنّها البركانُ عِنْد ذِكْرِه
أتى الحياةَ كاهناً وعالماً  
وكاتباً.. مُباركاً في سيره
فإن حكى توقّفتْ عقاربٌ
وإن بكى.. فدمعُه بنثْرِه
يا مارَ ميلس صُنْتَهُ كيْ يرْتقي       
مجدَ العلى مُرسْمَلاً بفكرِهِ
طوباكَ طوبى، من رئيسٍ منصفٍ  
مرجُ الزُّهورِ يَنْتشي من عطره
يا مارَ ميلسْ لمْ تسلْ عنْ سُؤْدَدٍ     
أصبحتَ رمزاً، فَخْرُنا من فخرِهِ
أنتَ العظيمُ رِفْعَةً لمّاعةً 
يسوعُ قد أعطاكَ نورَ فجرِه
أَيوسُفٌ.. تدورُ في سمائه 
نجومُنا، وبِئرُنا كبئره
ونحن لا نخونُه كإخوةٍ 
فإسمُهُ يُضيءُ رغمَ قَهرِه
صلاتُه كقلبِه، كحبّه 
كضحكةٍ تلوحُ فوقَ ثغرِه
يقالُ قد تكَفَّرتْ عقائدٌ 
يا حَبّذا لو آمنوا بكُفْره
تخالُها كنائساً حُروفَهُ
عبيرُها يفوحُ مثلَ حِبْرِه
حتّى الشمُوعُ لا تنوصُ عندَهُ       
حين اصطفتْ بغدادُ شمعَ دَيْرِهِ
أُحبُّه محبّةً لا تنحني 
كوالدٍ.. أشُدّ أَزْرَ ظهره
لا لستُ أخشى الحاقدَ الثرثارَ إنْ    
غطَّى الجمالَ باسْودادِ مَكْرِهِ
أخشى عليه من غرورٍ طائشٍ      
أذلَّ كلَّ مَنْ رَمى في أسْرِه
من حقّه أن ينتشيْ معملقاً       
لِكيْ يدُوسَ فوقَ أَنْفِ هجرِه

قصيدة الشاعر سايد مخايل في حفل توقيع ثلاثة كتب للأب يوسف جزراوي

ـ1ـ
يا مار زيا بارك الليله الحضور
وعلّق ما بين الناس المحبه جسور
الليله "الأبونا"  حَبْ يجمعنا سوا
رشة حبق بين القوافي والسطور
"بكلكامش" ومضمونها قلبي ارتوى
والشعر ما بيطلع اذا غاب الشعور
لكن انت  ب كتبك   وبالمحتوى
رشيت عا عتم الجهل ومضات نور
 من هيك جينا نقدرك عالمستوى
وعا  نخبة اللي تجمعو تا يكرموك
وعالجاليه اللي ممثلي بأحلا حضور
ـ2ـ
يا ابونا ل قلمك  وقلبك  طري 
الليله الأدب عا بيدرك مدري دري
عا مدبح الإلهام ضوّيت  الشموع
 واليوم عن نسمع كلام  الجوهري
وانت الأديب العاشق  لربو الركوع
لا بتدعي ولا بتشمخ ولا بتفتري
ودرب الأدب عا طول صعبه وبالطلوع
ل منو اصيل بيوقع بنص الطريق
ولفوق ما بيوصال غير العبقري...
ـ3ـ
وعن شربل بعيني كتبت تاني كتاب
شربل وهج ، بالجالية وشيخ الشباب
شربل بيكمش حرف بيصفي دهب
شربل بيلبس كلمتو اغلا  التياب
ومش كل واحد كل ما كلمه كتب
صفى كبير ، وصار نعملو حساب
ومش كل شاعر شعر من غيرو نهب
صفّى لدنيا الشعر عندو انتساب ...
الشعر غير من الجرح ما بينسكب
الشعر دفقة نور عا شمس الغياب
الشعر الحلو بحبر العيون بينكتب
وكبّي  حبر يا عيون تا  تعبّي  كتاب
والشاعر ن ما كان عالي  بالأدب
ما بيقدر بيكتب قصيده عاليه
ومكشوف لولا دق راسو بالسحاب...
ـ4ـ
يا ابونا الناس صارو بيعرفوك
بيقرو الصلا عا وجك ونفحة الم
بتكتب عن معاني كبار بيشبهوك
وإلا لفعل الخير ما بترفع علم
يمكن الليله بالغرور بينعتوك
كيف جمعت بليلتك كل القمم
بهالجاليه لْ تلتينها  صارو ديوك
وكل واحد الامجاد عا  قياسو حسم
يا فكر  حقن  يجلدوك  ويصلبوك
ما زال فعل الخير عالأرض  انعدم
وما زال عا "تويتر" وخيو  "الفايس بوك "
كل البشر كتّاب  صارو بهالدني
وضربو الكتاب ... وشوهو  دور القلم... 

بوركتمُ أخوتي/ مفيد نبزو

بوركتمُ أخوتي أحييتمُ الأملا 
في غربة دامَ فيها شربلٌ بطلا 

إن هبَّ للجهل كان الشعرُ أرزتَهُ 
أو للعواصف صوتاً شامخاً جبلا

شربل بعيني رسّام الكلمات/ الأب يوسف جزراوي

"شربل بعيني رسّام الكلمات" كتابٌ يُعدّ وليدي الأدبي الثالث في عام 2016 منشورات مؤسّسة الغربة، الشكر للرب دائمًا وأبدًا على نعمه التي لا تُحصى.
وددتُ هنا أن اسوق لقرائي الأعزاء مقتطفات من الفصل الأوّل للكتاب:
أسمع من كثيرين ممن ألقاهم، أنّ شربل لم يعدّ متواجدًا كما في السابق!.
فيأتي جوابي:
إنّ هذا البعد جعلنا نلتمس لمس اليد أنَّ مكانته وقيمته تتزايدان، كلّما افتقدنا التواضع والكلمة النزيهة والعبارة الصادقة والمواقف الشريفة والسلوك المُحبّ. فضلاً عن أن موهبة شربل تتجلى في صومعة الوحدة، وإن كان إنكفاؤه قد خلق فجوة في الوسط الأدبي بدأت تتسع وتتعمق، لكنه وحده القادر على ردمها أو تضييقها على الأقل. ورغم أنه أخـفى جراحات الوطن وعذابات الغربة وراءَ ستار وحدته، إلّا أن شربل يظهر ويشارك في الاماسي الأدبيّة ومناسبات الناس ويلتقي الأصدقاء كلّما اراد ذلك.
فكما أنّ أدب البعيني يكتنفه شيء من الغموض الجذاب، إذ يملك عنصر المفاجأة في وقفات مقاطعه الشّعريّة أو بقفلات قصائدة، كذلك هي حياته، فقد يبقي شربل بعض الجوانب معتمة من حياته ذات التضاريس المتعرجة، فيها حكايات لم تحكَ بعد.
آمل أن ينشرها في سيرة ذاتيّة، سيّما ونحن جميعًا في قارب واحد نبحث عن مخرج من مأزق المنفى.
ومن لا يعرف فأنّ شربل كتب الأدب باجناسه المتعددة، ما خلا أدب السّيرة الذاتيّة، وإنّني هنا لست أريد أن اقحم ذاتي في إسداء النصيحة لأستاذي الجليل وأبي الروحي، لأن الإنسان بطبيعته يكره النصائح، ومَن أنا مِن ذلك الآتي من ينابيعِ الحرف المعبّقة برائحة الأرز، ولأنني لا أستطيب توجيه النصائح ولا استسهلها، تراني إسدي الرأي قائلاً:
ـ يا ليت يقدم الأستاذ شربل على كتابة سيرته الذاتيّة، وحبذا لو توقّف طويلاً عند الإنقلاب الإيماني الذي حدث في حياته عقب وفاة والدته - رحمها الله – وأن لا يمر عليه مرور الكرام، مستذكرًا مقولة بولس الرسول: "الويل لي إن لم أبشر" (1قور 9/16).
اللهم إني قد بلغت!.
محبتي وجلّ تقديري وسؤالي الصلاة.

إلى الملكة ماري (مريم) مهاجر

بينما كنت أتابع نشرات الأخبار الأسترالية، وجدت أن خبر فوزك يتنقل كالنار من نشرة الى نشرة، ومن برنامج الى برنامج، ورغم التكهنات التي كنت أسمعها، كانت عيناي معلقتان بك، بجمالك الأخّاذ، وبتواضعك الملفت للنظر، خاصة وأنت تقبلين يد والدك وتضعينها على رأسك، وأنت في قمة نشوتك وانتصارك، حيث تضيع الأعراف، ويبدأ الغرور.
قبلتك على يد والدك أثبتت أنك أكبر من التاج، لأنك وضعتها كتاج على رأسك، وكأنك تقولين للعالم أجمع: محبة أهلي هي أثمن ما أملك.
قبلتك يا ماري ذكرتني بما فعلته ملكة جمال تايلاند كانيثا فاسينج، الشابة البالغة من العمر 17 عاماً، فلقد ارتمت بتاجها المرصع بألماسات فيروزية ثمينة عند قدمي والدتها عاملة النظافة، وجامعة القمامة (الزبالة)، أمام الكاميرات، اعترافًا منها بعرفانها عليها وكم عانت لتوفر لها ولإخوتها لقمة العيش.
هكذا تتصرف الملكات الحقيقيات بعد تتويجهن، وقد تصرفت أنت كملكة جمال وأخلاق وانسانية، ولهذا كانوا يعيدون نشر فيديو قبلتك الشهيرة على يد والدك، لا حبّا ولا كرها بك، بل من أجل ارسال رسالة الى كل الابناء والبنات، مفادها: كونوا مثل ماري مهاجر وكانيثا فاسينج، متواضعين، محبّين، واثقين من أنفسكم، وأوفياء لأهلكم.
أسمع أن والدك غني والحمد لله عكس أم ملكة تايلاند، ولكن هناك شيء مشترك يجمع بينهما، ألا وهو السهر على تربية عائلتيهما، وزرع روح المحبة والاخلاص في كل نبضة من قلوب أبنائهما وبناتهما.
لو كنت من لجنة الحكم، لأعطيتك عشرة على عشرة على الجمال، ومليون على عشرة على الأخلاق. ألف مبروك.
شربل بعيني