بوركتمُ أخوتي/ مفيد نبزو

بوركتمُ أخوتي أحييتمُ الأملا 
في غربة دامَ فيها شربلٌ بطلا 

إن هبَّ للجهل كان الشعرُ أرزتَهُ 
أو للعواصف صوتاً شامخاً جبلا

شربل بعيني رسّام الكلمات/ الأب يوسف جزراوي

"شربل بعيني رسّام الكلمات" كتابٌ يُعدّ وليدي الأدبي الثالث في عام 2016 منشورات مؤسّسة الغربة، الشكر للرب دائمًا وأبدًا على نعمه التي لا تُحصى.
وددتُ هنا أن اسوق لقرائي الأعزاء مقتطفات من الفصل الأوّل للكتاب:
أسمع من كثيرين ممن ألقاهم، أنّ شربل لم يعدّ متواجدًا كما في السابق!.
فيأتي جوابي:
إنّ هذا البعد جعلنا نلتمس لمس اليد أنَّ مكانته وقيمته تتزايدان، كلّما افتقدنا التواضع والكلمة النزيهة والعبارة الصادقة والمواقف الشريفة والسلوك المُحبّ. فضلاً عن أن موهبة شربل تتجلى في صومعة الوحدة، وإن كان إنكفاؤه قد خلق فجوة في الوسط الأدبي بدأت تتسع وتتعمق، لكنه وحده القادر على ردمها أو تضييقها على الأقل. ورغم أنه أخـفى جراحات الوطن وعذابات الغربة وراءَ ستار وحدته، إلّا أن شربل يظهر ويشارك في الاماسي الأدبيّة ومناسبات الناس ويلتقي الأصدقاء كلّما اراد ذلك.
فكما أنّ أدب البعيني يكتنفه شيء من الغموض الجذاب، إذ يملك عنصر المفاجأة في وقفات مقاطعه الشّعريّة أو بقفلات قصائدة، كذلك هي حياته، فقد يبقي شربل بعض الجوانب معتمة من حياته ذات التضاريس المتعرجة، فيها حكايات لم تحكَ بعد.
آمل أن ينشرها في سيرة ذاتيّة، سيّما ونحن جميعًا في قارب واحد نبحث عن مخرج من مأزق المنفى.
ومن لا يعرف فأنّ شربل كتب الأدب باجناسه المتعددة، ما خلا أدب السّيرة الذاتيّة، وإنّني هنا لست أريد أن اقحم ذاتي في إسداء النصيحة لأستاذي الجليل وأبي الروحي، لأن الإنسان بطبيعته يكره النصائح، ومَن أنا مِن ذلك الآتي من ينابيعِ الحرف المعبّقة برائحة الأرز، ولأنني لا أستطيب توجيه النصائح ولا استسهلها، تراني إسدي الرأي قائلاً:
ـ يا ليت يقدم الأستاذ شربل على كتابة سيرته الذاتيّة، وحبذا لو توقّف طويلاً عند الإنقلاب الإيماني الذي حدث في حياته عقب وفاة والدته - رحمها الله – وأن لا يمر عليه مرور الكرام، مستذكرًا مقولة بولس الرسول: "الويل لي إن لم أبشر" (1قور 9/16).
اللهم إني قد بلغت!.
محبتي وجلّ تقديري وسؤالي الصلاة.

إلى الملكة ماري (مريم) مهاجر

بينما كنت أتابع نشرات الأخبار الأسترالية، وجدت أن خبر فوزك يتنقل كالنار من نشرة الى نشرة، ومن برنامج الى برنامج، ورغم التكهنات التي كنت أسمعها، كانت عيناي معلقتان بك، بجمالك الأخّاذ، وبتواضعك الملفت للنظر، خاصة وأنت تقبلين يد والدك وتضعينها على رأسك، وأنت في قمة نشوتك وانتصارك، حيث تضيع الأعراف، ويبدأ الغرور.
قبلتك على يد والدك أثبتت أنك أكبر من التاج، لأنك وضعتها كتاج على رأسك، وكأنك تقولين للعالم أجمع: محبة أهلي هي أثمن ما أملك.
قبلتك يا ماري ذكرتني بما فعلته ملكة جمال تايلاند كانيثا فاسينج، الشابة البالغة من العمر 17 عاماً، فلقد ارتمت بتاجها المرصع بألماسات فيروزية ثمينة عند قدمي والدتها عاملة النظافة، وجامعة القمامة (الزبالة)، أمام الكاميرات، اعترافًا منها بعرفانها عليها وكم عانت لتوفر لها ولإخوتها لقمة العيش.
هكذا تتصرف الملكات الحقيقيات بعد تتويجهن، وقد تصرفت أنت كملكة جمال وأخلاق وانسانية، ولهذا كانوا يعيدون نشر فيديو قبلتك الشهيرة على يد والدك، لا حبّا ولا كرها بك، بل من أجل ارسال رسالة الى كل الابناء والبنات، مفادها: كونوا مثل ماري مهاجر وكانيثا فاسينج، متواضعين، محبّين، واثقين من أنفسكم، وأوفياء لأهلكم.
أسمع أن والدك غني والحمد لله عكس أم ملكة تايلاند، ولكن هناك شيء مشترك يجمع بينهما، ألا وهو السهر على تربية عائلتيهما، وزرع روح المحبة والاخلاص في كل نبضة من قلوب أبنائهما وبناتهما.
لو كنت من لجنة الحكم، لأعطيتك عشرة على عشرة على الجمال، ومليون على عشرة على الأخلاق. ألف مبروك.
شربل بعيني

الاستعدادات جارية لاحتفال تسليم جائزة شربل بعيني لعام 2016


في السادس والعشرين من شهر أيار ـ مايو، عند الساعة السادسة مساءً، سيلتقي الفائزون الجدد بالفائزين القدامى بجائزة شربل بعيني، ليستلموا منهم الأمانة، التي ما زالت تنتقل من يد مبدع ومبدعة الى يد العشرات من المبدعين حول العالم، وكما هو معلوم لا يدعى الى الاحتفال إلا من فاز بالجائزة.. ولكن يحق للفائز الجديد اصطحاب شخص آخر معه، وكما ترون في الصور فلقد بدأت التحضيرات لذلك اليوم التاريخي الذي أشرق نوره في معهد الأبجدية في جبيل، مدينة الحرف، ليضيء عتمة غربتنا في سيدني أستراليا، وكان الفضل في كل هذا للدكتور الغائب الحاضر المرحوم عصام حداد، مؤسس الجائزة. وقد استلم عنه أخوه سامي الرسالة.
والفائزون لعام 2016 حسب الترتيب الهجائي:
1ـ الدكتور آميل الشدياق. سيدني ـ لبنان
2ـ الاعلامي جوزيف خوري. سيدني لبنان
3ـ الشاعر روميو عويس. سيدني ـ لبنان
4ـ الاديب محمد زهير الباشا. الولايات المتحدة، سوريا
5ـ الاديب محفوض جروج. سوريا
6ـ الشاعر مفيد نبزو. سوريا
7ـ المرنمة ميرنا نعمه. برزبن، لبنان
8ـ الاديبة هدلا القصار. غزة، فلسطين
9ـ الشاعر يحيى السماوي. أدليد. العراق
10ـ الأب يوسف جزراوي. سيدني، العراق
وسيسلم الجائزة لهؤلاء الفائزين فائزون قدامى، لتتواصل رحلة الابداع والمحبة، ولتنتقل ألأمانة من يد مبدع الى يد مبدع آخر.
ألف مبروك

البيت الثقافي الفني في جنوب أستراليا يكرم شربل بعيني


البيت الثقافي الفني في جنوب أستراليا ـ أدليد، أحب أن يكرّمني يوم الاثنين الماضي "عيد الانزاك داي"، مع نخبة من أدباء وشعراء الجالية، ولكن لسوء حظي لم أتمكن من السفر الى هناك، فناب عني باستلام درع التكريم الشاعر الصديق سايد مخايل، فألف شكر له ولرئيس وأعضاء البيت الثقافي الفني، وألف مبروك للزملاء المكرمين.
شربل بعيني

أكرم المغوّش شاهدني برفقة السيد المسيح


وصلتني رسالة إلكترونية من الاعلامي الصديق أكرم برجس المغوّش طيّرت النوم من عينيّ، وجعلتني أخضع لفحوصات طبية لها أول وليس لها آخر. والرسالة تقول:
اخي الحبيب استاذ شربل الغالي..
انت بالطليعة وفيك مسحة قداسة، وقد جاء اسمك على مسمى، متقاربا ً مع القديس العظيم شربل، مباركا ً ذكره، حفظك الله، واطال بعمرك، واعماركم جميعا ً اخوة أعزاء، ورحم الله الاهل والحبيب مرسال.
اطيب السلام..
اقول لك ذلك من كل قلبي لانني في كل يوم اكتشف فيك الأشياء الاجمل، وليلة امس شاهدتك بمنامي الى جانب السيد المسيح والنور يشع منك. وعلى الفور استيقظت الساعة الرابعة الا ربع صباحاً، بعد ان رأيت النور في غرفتي، ولم أعد الى النوم، وانا بغاية السرور.
مبارك اخي الحبيب شربل من الله والسيد المسيح وأمه العذراء العظيمة والقديس العظيم شربل، ولو كان بإمكاني تصوير ما شاهدت لعملت أعجوبة، وما زلت بغاية سروري وبهجتي اخي الحبيب شربل، انت مبارك من الله، اطيب التحيات والسلام.
الى هنا انتهت الرسالة ليبدأ وجع الرأس، والتكهنات المخيفة التي لا نهاية لها.
ـ اذا كان أكرم قد بصرني بنومه الى جانب السيد المسيح، فهذا يعني أن نهايتي قد قربت. أكيد سأموت.
ورحت أتصل بأفراد عائلتي، فرداً فرداً، وأسمعهم أجمل كلمات الوداع، واطلب منهم أن يترحّموا علي، ويسامحوني اذا أخطأت بحقهم.
وما كنت أسمع منهم سوى جملة واحدة تقول:
ـ أكيد جنيت..
أما الأطباء الاخصائيين الذين زرتهم فلا حصر لهم، فلقد كنت أتنقّل كالمجنون من عيادة طبيب القلب، الى عيادة اخصائي السرطان، الى مختبر فحص الدم، وكانت النتائج تأتي سليمة، وكان الكل يربّت على كتفي ويقول:
ـ أنت كالحصان.. ستعيش مئة سنة.
وما كنت أصدقهم، وكيف أصدّقهم، وأخي أكرم المغوّش شاهدني برفقة السيد المسيح، الذي جاء ليأخذني من عالم الفناء الى عالم البقاء.
والعجيب بالأمر، أن معظم الذين أخبرتهم عن الحلم الذي شاهده أكرم، هزّوا رؤوسهم تعجباً وصاحوا:
ـ درزي! ويظهر عليه السيد المسيح الذي لم يظهر علينا نحن المسيحيين، هناك ألف سين وجيم يا شربل.
وعندما أخبرتهم بعجائب مار شربل الكثيرة مع إخواننا الدروز، لفّهم الصمت وبانت على وجوههم علامات التعجّب والخوف.
إذن، أنا بخطر، وبما أن الأطباء لم يجدوا بجسمي مرضاً، قررت أن لا أركب السيارة، ولا الطائرة، وأن لا أمشي على أرصفة الطرقات، وأن لا أستقبل غريباً لوحدي مخافة اغتيالي.
وأخيراً، قررت أن أنام باكراً، علني أحلم أن أخي أكرم برفقة القديس شربل، كي أتخلص منه ومن أحلامه ورسائله المخيفة.
يقول أكرم، أنه بغاية البهجة والسرور لأنه شاهدني برفقة السيد المسيح، فهذا يعني أن لا خطر عليّ، وإلا لاسودت الدنيا في عينيه نظراً للصداقة القوية التي تربطني به.
إطمئنوا.. أنا بخير.
شربل بعيني

أنتم لستم بغربة/ هدلا القصّار

تحية الابداع والشعر والشعور الطيب.. 
تحية تليق بشركة السعادة التي هي (قلب شربل بعيني الندي).
اعلم جيدا ان لولا اسمك لما دخل اسمي كتاب الاديب روميو عويس ومحفوض جرّوج. 
آه ايها الصديق الذي لم اجتمع به بعد، ولم تجمعنا سوى احاديث متقطعة حول الادب والشعراء ...
آه ايها الشاعر والراعي، ليتني لم احسد الجالية اللبنانية في استراليا لانها ليست في الغربة، ما دامت القلوب تحب بعضها البعض، وما دامت الالفة بينكم، والمحبة والكلمة الطيبة تدمعكم، وان غربتكم ليست سوى ابتعادكم عن الشجر والماء والحجر، فهل هذه الاشياء هي الوطن يا صديقي ؟؟ لا اعتقد. 
الوطن هو الالفة والمحبة والمكان الدافئ وحاضن البيت. 
الوطن هو حين تأتيك جائزة تقدرك وتذكرك بانك تحت مجهر ابناء وطنك.
الوطن هو حين تشعر ان الله ينظرك اليك بعين التقدير، وانك مهما ابتعدت عن شجرتك سيحن لك عودها.
الوطن هو ان تجد الصديق الصادق الصدوق البعيد عن اية مصلحة.
الوطن هو أن يأتي للاديب "روميو عويس" وهو على فراش المرض خبر جميل من وجه جميل. 
الوطن هو حين يأتي لـ "هدلا القصار"  بريد من الصديق الشاعر شربل بعيني  يحمل رابطاً للاديب روميو عويس بينما هي معتكفىة  في منزلها  لشعور بالاكتئاب ممن يحاولون الاستفادة من اسمها وقلمها دون مقابل معنوي.... بينما ياتي بريد المرفق برابط  يحمل صورة "روميو عويس" وهو ممدد في المستشفى  وبين  يديه كتاب يحمل صورة لي ليشعرني اني وكتابات أقلامي واسمي بين اقلام كتاب الجالية اللبنانية في استراليا. 
اما الغربة.. فهي عندما  يفتقد مكانك للمحبة الطيبة النقية .
هي عدم وجود محبة في المكان الذي تعيش فيه. 
 الغربة.. هي حين تجد كل من حولك يحاول الاستفادة من اسمك وجنسيتك وقلمك وعطائك  ليصعد على اكتاف حبرك دون الاعتراف بك او بحقوقك المعنوية. 
 الغربة هي غربة النفس..
والوطن هو عائلة الشاعر شربل بعيني وعطاؤه المشعب بأكف كل مَن حوله. 
فانتم لستم بغربة.

لكم مني كل المحبة والتقدير  وللاديب روميو عويس الشفاء العاجل ويد الله ترعاه. 

روميو عويس يستلم نسخة من كتاب "نحن وشربل بعيني" وهو على فراش المرض


ما ان استلمت النسخة الأولى من كتاب "نحن وشربل بعيني" للأديبة هدلا القصّار وللشاعرين محفوض جرّوج وروميو عويس، حتى حملتها بتأنٍ بالغ الى مستشفى "ويست ميد" حيث يرقد طريح المرض الشاعر روميو عويس.
وكم كانت فرحته عظيمة حين رميت الكتاب بين يديه وقلت له: الف مبروك، هذا أول كتاب لك يرى النور، ولا يحق لأحد أن يراه قبلك.
فما كان منه إلا أن قال:
ـ هل وصل الكتاب الى المبدعة هدلا القصّار والكبير محفوض جرّوج؟
فأجبته:
ـ سأعمل المستحيل كي يصلهما الكتاب، وإلا سأرسله لهما إلكترونياً.
فطلب مني أن أنقل لهما محبته، وفرحته لأن ما جمعه بهما سيخلد هدلا ومحفوض وروميو الى الأبد.
وما أن قلّب صفحات الكتاب حتى هبّ واقفاً من الفراش، وزالت عنه الحرارة، وقال: تعال نجلس في  صالون المستشفى، هناك ستصورني جالساً وأنا أحمل الكتاب.
وكما ترون فلقد ارتسمت على ثغره الحبيب أجمل ابتسامة، أطلب من الله أن تدوم وتدوم الى الأبد.
وكتاب "نحن وشربل بعيني" يصدر ضمن نشاطات جائزة شربل بعيني لعام 2016، كما سيصدر كتاب "الفائزون عام 2016" ويحتوي على لقاءات مع الفائزين العشرة. كما صدرت دراسة قيمة للأب يوسف جزراوي بعنوان "شربل بعيني رسّام الكلمات"، وكتاب "ترانيم" مع "سي دي" بصوت المرنمة ميرنا نعمه.
أخيراً أتمنى للصديق الشاعر روميو عويس الصحة والعافية. وأن يخرج من المستشفى معافى بإذن الله.
الرجاء قراءة التعليقات

نحن وشربل بعيني كتاب جديد للأديبة هدلا القصّار والشاعرين محفوض جرّوج وروميو عويس

ضمن نشاطات جائزة شربل بعيني لعام 2016 سيصدر كتاب بعنوان "نحن وشربل بعيني" تجمع به بعض مقالات وقصائد الأديبة هدلا القصار والشاعرين محفوض جروج وروميو عويس، واليكم مقدمة الكتاب:
الثلاثة الكبار
أن يكتب عني ثلاثة كبار بمستوى الاديبة هدلا القصّار والشاعرين محفوض جرّوج وروميو عويس، فهذا يعني أن مسيرتي مع القلم قد تكللت بالنجاح والحمد لله.
هدلا القصّار، ابنة عاصمتي بيروت، نقلها الحب والزواج والحرب الى مدينة الشهداء الأبطال غزة، تلك التي دمّرت عدّة مرّات، وبقيت هدلا متمسكة بها، تمسك الأم بوحيدها.
كتبت ونشرت الكثير عبر الصحف والمجلات الورقية والالكترونية، ومواقع التواصل الاجتماعي، كما نشرت وما زالت تنشر الكتب الهادفة من أجل انسان أفضل.
حصلت على دكتورة فخرية من المجلس الاعلى للأعلام فلسطين فرع الاردن. 
ودخل اسمها في الجزء الاول من "الموسوعة الكبرى لشعراء العرب" سنة 2010 .
وحصلت على عضوية رابطة شعراء العالم من الشاعر التونسي يوسف رزوقة عام 2006، كما انها عضو باتحاد كتاب العرب 2007، وعضو رابطة ادباء العرب 2008، وعضو نقابة الصحفيين العرب 2008، وعضو اتحاد الكتاب الفلسطينيين 2009 ، وعضو اتحاد المدونين العرب 2009/ 2010 . وعضو كتاب الانترنت العرب 2010، وسفيرة البيت الثقافي العربي في الهند ( فرع فلسطين) ومديرة "مركز ض للثقافة التنمية ".
هدلا القصّار، أشبه ما تكون بنحلة مبدعة تتنقل من زهرة رابطة الى زهرة اتحاد لتجمع الرحيق الأنقى، كي تصهره عسلاً أدبياً ولا ألذ.
في حديثنا معها حول الجائزة، وجهت هذه العبارات المشرقة، التي خصتني مشكورة بها، الى أبناء الجالية:
احسدكم لأنكم في عيون الشاعر شربل بعيني الذي يحتضن كل مغترب. 
احسدكم لأنكم تعيشون بدفء الاب الروحي شربل بعيني الذي يدفىء برد غربتكم من برد ليلها.
احسدكم لان معكم ونيساً من عظام الارز يغني معكم ترتيل الشعر وصلاة اللحمة والوحدة واللاتفرقة، لتحملوا معا على اكتافكم هموم الوطن وجراحه ومعاناة شعب لا يركع للمستحيل.
أفلا يحق لي أن أقول بعد كل هذه المحبة الغامرة، ان جائزة شربل بعيني لعام 2016، هي التي تشرّفت بك يا ابنة الأرز، فألف مبروك.
**
والآن، أنتقل الى أديب وشاعر سوري لم ألتقه أبداً إلا من خلال مقالاته وقصائده ورسائله، انه ابن مدينة محردة الصديق الكبير محفوض جرّوج.
منذ أكثر من ربع قرن، ومحفوض يمتشق قلمه من أجل تشجيع قلمي، وتسديد خطاي على طريق الأدب المهجري.
له فضل كبير علي، وعلى مسيرة أدبنا المهجري بالاشتراك مع الشاعر الكبير مفيد نبزو، الذي ستصدر الطبعة الثانية من ديوانه "شربل بعيني شاعر أمتي" بمناسبة فوزه بالجائزة أيضاً.
وقد شرح في لقائنا معه سبب دعمه المتواصل لأدب الاغتراب:
الأدب هو قلب الشعوب المقدس، وهو السد المنيع الذي يقف في وجه من يريدون لهذا العلم الجميل أن يغيِّر مساره الطبيعي.
الأدب يريد لهذا العالم الذي نقطنه أن تسكنه البلابل والعصافير، وأن تسود فيه أسراب الحمام واليمام، لا أن تسوده قطعان الثعالب، ويعكِّر صفو أثيره عواء الذئاب، والأدب المهجري هو رافد غني لنهر الأدب العالمي الذي يغسل أدران من يفرحون ويبتهجون عندما يرون عالمنا لا تسوده لحظة صفاء.
ومن هذا الرافد الغني يشرّفنا أن نمنحك الجائزة كي تتكرّم بك، كما كرّمتنا أيها الصديق المبدع.
**
رشعين، تلك البلدة التي اشتهرت بنبع رقراق يوزع مياهه الصافية على بيوتنا الشمالية، هي مسقط رأس شاعرنا القدير روميو عويس.
عرفت روميو منذ أكثر من أربعين سنة، فلم يتغيّر أو يتبدّل بل بقي كالذهب يلمع في محيط أصدقائه.
كان من أكثر المعجبين بشعري، فشرّع لي صفحات جريدته صدى لبنان، قبل أن تنتقل ملكيتها للصديق جوزاف بو ملحم، وكتب عني الكثير، فكان له فضل كبير في نجاحي الأدبي في غربتي هذه.
ورغم انغماسه في عالم الاعلام المهجري ظل ينشر أشعاره في مجلاّت عدة "كالأدب الشعبي"، و"الشحرور"، وملحق النهار، ومجلة "صوت الشاعر"، كما أن معظم الصحف العربية نشرت قصائده. وله على "الفايس بوك" قصائد يومية تقريباً.
أما بالنسبة للاعلام، فما أن حطّ الرحال في أستراليا، حتى أصدر عام 1970، هو وجورج جبّور وجوزاف خوري جريدة "التلغراف" السياسية، التي ما زالت تصدر الى يومنا هذا.. كما أنه أعد للطبع مجموعتين شعريتين هما: كاس نبيد وشاعر عتيق.
كرمته أستراليا بالاشتراك مع وطنه الأم لبنان في برلمان ولاية نيو ساوث ويلز، بإيعاز من رئيسة جمعية انماء الشعر الدكتورة بهية ابو حمد. وها هي جائزة شربل بعيني لعام 2016 تسطع على صدره الشامخ لتهمس في أذنه: شكراً يا روميو.
شربل بعيني